قولهُ: (توسعٌ) (١)، أي: من (٢) المجيزِ والمجازِ لهُ (٣)؛ لينتفعَ كلٌّ منهما (٤) في الإمامةِ في العلمِ، المحثوثِ عليها بقولهِ تعالى: ﴿وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً﴾ (٥) ((وترخيصٌ))، أي: منَ المجيزِ للمجازِ له.
ولم ينظم الشيخُ مسألةَ خلوِّ الكتابةِ عنِ النيَّةِ فنظمَها شيخُنا الحافظُ برهانُ الدينِ الحلبيُّ تلميذُ المصنفِ، فقالَ:
وحيثُ لا نيةَ قدْ جوَّزَها ... ابنُ الصلاحِ باحثاً أبرزَها
قولهُ: (الرابعُ: المناولةُ) (٦) أصلُها (٧) ما عَلَّقهُ البخاريُّ في كتابِ العلمِ بصيغةِ الجزمِ، فقالَ: ((واحتجَّ بعضُ أهلِ الحجازِ في المناولةِ بحديثِ النبيِّ ﷺ حيثُ كتبَ لأميرِ السَّريَّةِ كِتاباً، وقالَ: لا تقرأهُ حتى تبلغَ مكانَ كذا وكذا، فلما بلغَ ذلكَ المكانَ قرأهُ على النَّاسِ، وأخبرَهم بأمرِ النَّبيِّ ﷺ)) (٨).
قالَ شيخُنا في المقدمةِ: ((رواهُ (٩) ابنُ إسحاقَ في المغازي مُرسلاً، ووصلَهُ الطبرانيُّ (١٠) من طريقٍ أخرى منْ حديثِ جندبِ بنِ عبدِ اللهِ، وإسنادُهُ حسنٌ)) (١١)،