ومنها: عن عمرِو بنِ شُعيبٍ، عن أبيهِ، عن جدِّهِ، عنِ النبيِّ ﷺ: (قيِّدوا العلمَ بالكتابِ)) (١).
ومنها: ما رواهُ عبدُ اللهِ بنُ المؤملِ، عن ابنِ جُريجٍ، عن عطاءٍ، عن عبدِ اللهِ بن عمرو ﵄: ((قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أُقيِّدُ العلمَ؟ قالَ: نعمْ، قلتُ: وما تقييدُهُ؟ قال: الكتابُ)) (٢)، ورواهُ ابنُ فارسٍ في كتابِ " مآخذ العلم "، ثم قالَ: ((لم يروِه عنِ ابنِ جريجٍ - يعني: عن عطاءٍ - إلا عبد اللهِ بن المؤمَّلِ))، وقد رُوي ذلك عن أنسٍ ﵁، قال الرامهرمزيُّ في " الفاصل " (٣): ((حدَّثنا محمدُ ابنُ بهرامٍ الأرجانيُّ، حدثنا لوين، حدثنا عبدُ الحميدِ بنُ سليمانَ، عن عبدِ اللهِ بنِ المثنى، عن عمِّهِ ثمامةَ، عن أنسٍ ﵁، قال: قالَ رسول الله ﷺ: ((قيدوا العلم بالكتابِ)). قال لُوين: لم يروِهِ غيرُ هذا الشيخ)).
وما جاءَ في السُّنةِ جاء في القرآنِ أيضاً، قالَ ابنُ فارسٍ: ((أعلى ما يحتجُّ به في ذلك قولهُ تعالى: ﴿ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ (٤)، قال الحسنُ البَصريُّ: ن: الدواةُ، والقلمُ: القلمُ)) (٥). وقد ندبَ اللهُ إلى الكتابةِ في قوله: ﴿فَاكْتُبُوه﴾ (٦)، وفي