الغَيرِ (١) من مرويَّاتِهم على الوجْهِ الذي رووهُ شَكلاً ونَقْطاً يُؤمَنُ معها (٢) الالتباسُ، - قال: - وإعْجامُ المكتوبِ يَمنعُ من استِعجامِهِ، وشَكْلُهُ يَمْنعُ من إشْكالِهِ)) (٣). انتهى.
والإعجامُ: إزالةُ العجمةِ، وهي الاستغلاقُ، والاستغلاقُ (٤): إيجادُها أو طلبُهُ.
قولهُ: (والصوابُ الإعجامُ) (٥) ليسَ كلامُ الأوزاعيِّ خطأ ففي " الصحاحِ" (٦): ((العَجْمُ النَقْطُ بالسوادِ مثل التاءِ عليه نقطتانِ، يقال: أعجمتُ الكتاب)) (٧)، وقال صاحبُ " القاموسِ " (٨): ((وأعجمَ فلانٌ الكلام (٩) ذهبَ به إلى العُجْمةِ، والكتابَ نَقَطَهُ كعَجَمه وعَجَّمه، وقولُ الجوهريِّ: لا تَقُلْ (١٠): عجمتُ، وهمٌ)). انتهى.
فأعجمهُ للإزالةِ، وعَجَمهُ جعلَ له عَجْماً، أي: نَقْطاً، فمرادُ الأوزاعيِّ أنَّ