فإنَّ زيادتَه محضُ كذبٍ.
قوله: (مع نطقه) (١) متعلقٌ بمحذوفٍ، أي: ولعله تَقيَّدَ في ذكرِها بالروايةِ فلمْ يجدْ فحذفها كتابةً، حالَ كونِ حذفِهِ لها مصاحباً لنطقِهِ بها إذا قرأَ، كما رووا ذلك عنه حالَ كونِه حكايةً، أي: محكياً عن صريحِ نطقِهِ.
قولهُ: (وعادا عَوّضا) (٢)، أي: ورجعا إلى التعويضِ، أي: ورجعا بعد انقضاءِ سببِ العجلةِ إلى التداركِ فكتبا عوضَ الذي حذفاهُ وفوتاهُ في ذلك
الوقتِ.
قولهُ: (تُكفى) (٣)، أي: تُكفي (٤) همَّكَ، إشارةٌ إلى حديثِ أُبي بن كعب (٥) ﵁ في " الصحيح " حيثُ قال (٦) للنبيِّ ﷺ: أجعلُ لكَ صَلاتي كلَّها؟ قال (٧): ((إذنْ تُكفْى هَمَّكَ ويُغفرُ ذنبُكَ)) (٨) و ((تُكفى)) في النَّظمِ (٩) مجزومٌ على الجوابِ للأمرِ في ((اجتنبْ))، فألفُهُ حينئذٍ للإطلاقِ، وليستْ بلامِ الكلمةِ.