وأمَّا عبدُ اللهِ بنُ سليمانَ فحمّرهُ الذهبيُّ في ((تجريدِ الصحابةِ)) (١) وقالَ في الخطبةِ: ((فَمَن حُمر على اسمهِ فهو تابعيٌّ، لا رؤيةَ لهُ))، وقالَ: ((وقيلَ: الصحبةُ لأبيهِ)).
ورأيتُ عن شَيخِنا الحافظِ برهانِ الدِّينِ الحلبيِّ، أنَّه قالَ: ((رأيتُ بخطِّ بعضِ شيوخِي في منتقى من " الطبرانيِّ الكبيرِ " (٢) عن يغوثَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ سُليمانَ ابن أُكيمةَ الليثيِّ، عن أبيهِ، عن جدهِ، قالَ: أتينا رسولَ اللهِ ﷺ، فقالَ (٣): بآبائِنا أنتَ وأمهاتِنا يا (٤) رسولَ اللهِ، إنَّا نسمعُ منكَ الحديثَ، ولا نَقدرُ أن نؤدِّيه كما سمعناهُ، قالَ: ((إذا لم تحلُّوا حراماً، ولم تُحرِّموا حلالاً، وأصبتُمُ المعنى، فلا بأسَ)).
هكذا وجدتُ عن شَيخِنا البرهانِ: ((يغوثَ)) بمعجمةٍ بعد التحتانيةِ وآخره مُثلثة، وقد سَبقَ أنَّ شيخَنا ابنَ حجر قالَ في " الإصابةِ " (٥): ((يعقوب)) بمهملةٍ، ثم قافٍ، وآخره مُوحَدة. فاللهُ أعلمُ.
قالَ شيخُنا البرهانُ: ((ورَوَى ابنُ عساكرَ في ترجمةِ واثلةَ من " تاريخهِ " (٦) من طريقِ أبي نُعيمٍ الحنفيِّ، عن العلاءِ بنِ كثيرٍ أبي سعدٍ الشاميِّ، عن مكحولٍ: أنَّهُ سمعَ واثلةَ ﵁ يقولُ: سمعتُ / ٢١٣ب / رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: ((لا بأسَ بالحديثِ قدَّمتَ فيهِ، أو أخَّرتَ إذا أصبتَ معناهُ)). انتهى.