والمرادُ بالحَسَدِ: الغِبطةُ (١)، وهوَ أن يتمنىَّ مثلَهُ.
وعَن / ٢٣٠ أ / أبي هريرةَ ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: ((مَن دَعَا إلى هُدىً، كانَ لهُ من الأجرِ مثل أُجورِ مَن تَبعَهُ لا ينقصُ من أُجورِهم شَيئاً)) (٢).
ورَوَى الترمذيُّ: - وقالَ: حسن - عَن أبي أمامةَ الباهليِّ ﵁ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: ((إنّ اللهَ، وملائكتَهُ، وأهلَ السماواتِ والأرضِ، حتى النملةَ في جحرِها، وحتى الحوتَ، يُصلّونَ على مُعلِّمِي الناسِ الخيرَ)) (٣).
وقالَ ابنُ دقيقِ العيدِ في " الاقتراحِ " (٤): ((ولا خَفاءَ بما في تبليغِ العلمِ من الأجورِ، لاسِيَّما بروايةِ الحديثِ (٥) يدخلُ الرّاوي في دعوةِ النبيّ ﷺ، حيثُ قالَ: ((نَضَّرَ اللهُ امرءاً سَمِعَ مَقالَتي فَوعَاها، ثُمَّ أدَاها (٦) إلى مَن لم يَسمعْها)) (٧).
وقالَ الشيخُ (٨): ((وعَن عليٍّ ﵁ قالَ: كَفَى بالعلمِ شَرَفاً أن يدَّعيه مَن لا يحسنُهُ، ويفرحَ إذا نُسِبَ إليهِ، وكَفَى بالجهلِ ذمَّاً أن يتبرّأَ منهُ مَن هوَ فيهِ)) (٩).