وعَن ابنِ عَبّاسٍ ﵄، ومحمدِ بنِ عَجلانَ: ((إذا أَغفَلَ العَالمُ ((لا أدري)) أُصِيبَتْ مَقَاتِلُهُ)) (١).
وعَن الشّافعيِّ وقد سُئِلَ عن مسألةٍ فلمْ يُجِبْ، فقيلَ لهُ: فقالَ / ٢٣١ أ /: ((حتى أَدري أن الفضلَ في السكوتِ أو في الجوابِ)) (٢).
وعَن الأَثرَمِ: ((سَمعتُ أحمدَ بنَ حَنبَلٍ يُكثرُ أن يقولَ: لا أَدري)) (٣).
وعَن الهيثمِ بنِ جَميلٍ: ((شَهدتُ مَالكاً سُئِلَ عن ثمانٍ وأربعينَ مَسألة، فقالَ في ثنتينِ وثلاثينَ منها: لا أدري)) (٤).
وعَن مالكٍ أيضاً أنّه رُبّما كانَ يُسئَلُ عَن خمسينَ مسألة، فلا يُجيبُ في واحدةٍ منها، وكانَ يقولُ: ((مَن أجابَ في مسألةٍ، فينبغي قبل الجوابِ يعرضُ نفسَهُ على الجنّةِ والنّارِ، وكيفَ خَلاصُهُ، ثُمَّ يُجيبُ)) (٥).
وَسُئِلَ عَن مسألةٍ فقالَ: [((لا أدري))، فقيلَ: هيَ] (٦) مسألةٌ خفيفةٌ، فقالَ: ((ليسَ من العلم شيءٌ خفيفٌ)) (٧).
وقالَ الصَّيْمَريُّ (٨) والخطيبُ: ((قَلَّ مَن حَرَصَ على الفتيا، وسَابقَ إليها، وثَابرَ