Lewati ke konten

Kitab: Muqaddimah Ibnish Shalah (al-Fahl wal Humaim) · Pengarang: ابن الصلاح

Baca halaman 210

  1. قسم: التحقيق
  2. فصل

فَصْلٌ

قَدْ وَفَّيْنَا بِمَا سَبَقَ الوَعْدُ بشَرْحِهِ مِنَ الأنْوَاعِ الضَّعِيْفَةِ (١)، والحمدُ للهِ، فَلْنُنَبِّهَ الآنَ عَلَى أُمُورٍ مُهِمَّةٍ:

أحَدُهَا: إذا رأيْتَ حَدِيْثاً بإسْنَادٍ ضَعِيْفٍ، فَلَكَ أنْ تَقُولَ: هَذَا ضَعِيْفٌ، وتَعْنِي أنَّهُ بذَلِكَ الإسْنَادِ ضعِيْفٌ، ولَيْسَ لَكَ أنْ تَقُولَ: هَذَا ضَعيفٌ، وتَعْني بهِ ضَعْفَ مَتْنِ الحديثِ، بناءً عَلَى مُجَرَّدِ ضَعْفِ ذلكَ الإسنَادِ؛ فَقَدْ يَكُونُ مَرْوِيّاً بإسْنَادٍ آخَرَ صَحِيْحٍ يَثْبُتُ بمثْلِهِ الحديثُ، بَلْ يَتَوَقَّفُ جَوَازُ ذَلِكَ عَلَى حُكْمِ إمَامٍ مِنَ أئِمَّةِ الحديثِ بأنَّهُ لَمْ يُرْوَ بإسْنَادٍ يثبْتُ بهِ (٢)، أو بأنَّهُ حديثٌ ضَعِيْفٌ، أو نَحْوِ هَذَا، مُفَسِّراً وَجْهَ القَدْحِ فيهِ (٣). فإنْ أطْلَقَ وَلَمْ يُفَسِّرْ، فَفِيْهِ كَلاَمٌ يأتِي - إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى (٤) -، فَاعْلَمْ ذَلِكَ فَإنَّهُ مِمَّا يُغْلَطُ فيهِ، واللهُ أعلمُ.

الثَّاني: يَجوزُ عِندَ أهلِ الحديثِ وغَيرِهِمُ التَّسَاهُلُ في الأسَانِيْدِ ورِوَايَةُ مَا سِوَى الموضوعِ مِنْ أنواعِ الأحاديثِ الضَّعِيْفَةِ مِنْ غَيْرِ اهْتِمَامٍ بِبَيَانِ ضَعْفِهَا فِيْمَا سِوَى صِفَاتِ اللهِ تَعَالَى وأحْكَامِ الشَّرِيْعَةِ مِنَ الحلاَلِ والحرَامِ وغَيْرِهُما. وَذَلِكَ كَالْمَوَاعِظِ، والقَصَصِ، وفَضَائِلِ الأعْمَالِ، وسَائِرِ فُنُونِ التَّرْغِيبِ والتَّرْهِيْبِ، وسَائِرِ مَا لاَ تَعَلُّقَ لهُ بالأحْكَامِ

Rujukan halaman ini: مقدمة ابن الصلاح معرفة أنواع علم الحديث - ت الفحل والهميم، ص 210 (SanadKitab #23799, hlm. urut 198)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.