خَرَجْتُ مِنْ الْمُنَى مِثْلَ ... الْحُمَيِّرِ غَرَّهُ وَتِدُهْ
تَمُنَّانِي عَلَى فَرَسٍ ... عَلَيْهِ جَالِسًا أُسْدُهْ
عَلَيَّ مُفَاضَةٌ كَالنَّهْيِ ... أَخَلَصَ مَاءَهُ جَدَدُهْ [١]
تَرُدُّ الرُّمْحَ مُنْثَنَى [٢] السِّنَانِ ... عَوَائِرًا قِصَدُهْ [٣]
فَلَوْ لَاقَيْتَنِي لَلَقِيتُ ... لَيْثًا فَوْقَهُ لِبَدُهْ [٤]
تُلَاقِي شَنْبَثًا شَثْنَ ... الْبَرَاثِنِ نَاشِزًا كَتَدُهْ [٥]
يُسَامَى الْقِرْنَ إنْ قِرْنٌ ... تَيَمَّمُهُ فَيَعْتَضِدُهْ [٦]
فَيَأْخُذُهُ فَيَرْفَعُهُ ... فَيَخْفِضُهُ فَيَقْتَصِدُهْ [٧]
فَيَدْمَغُهُ فَيَحْطِمُهُ ... فَيَخْضِمهُ فَيَزْدَرِدُهْ [٨]
ظَلُومَ الشَّرَكِ فِيمَا ... أَحْرَزَتْ أَنْيَابُهُ وَيَدُهْ
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: أَنْشَدَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ:
أَمَرْتُكَ يَوْم ذِي صنعاء ... أَمْرًا بَيِّنًا رُشْدُهُ
أَمَرْتُكَ بِاتِّقَاءِ اللَّهِ ... تَأْتِيهِ وَتَتَّعِدُهْ
فَكُنْتُ كذي الحميّر غرره ... مِمَّا بِهِ وَتِدُهْ
وَلَمْ يَعْرِفْ سَائِرَهَا.
(ارْتِدَادُهُ وَشِعْرُهُ فِي ذَلِكَ) :
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَأَقَامَ عَمْرو بن معديكرب فِي قَوْمِهِ مِنْ بَنِي زُبَيْدٍ وَعَلَيْهِمْ فَرْوَةُ