فَتَقُومُ سَاعَتُنَا فَنَلْقَى طَيِّبًا ... مَحْضًا ضَرَائِبُهُ كَرِيمَ الْمَحْتِدِ [١]
يَا بِكْرَ آمِنَةَ الْمَبَارِكَ بِكْرُهَا ... وَلَدَتْهُ مُحْصَنَةٌ بِسَعْدِ الْأَسْعَدِ
نُورًا أَضَاءَ عَلَى الْبَرِيَّةِ كُلِّهَا ... منْ يُهْدَ لِلنُّورِ الْمُبَارَكِ يَهْتَدِي
يَا رَبِّ فَاجْمَعْنَا مَعًا وَنَبِيَّنَا ... فِي جَنَّةٍ تَثْنَى عُيُونُ الْحُسَّدِ [٢]
فِي جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ فَاكْتُبْهَا لَنَا ... يَا ذَا الْجَلَالِ وَذَا الْعلَا والسّؤدد
وَاَللَّهِ أَسْمَعُ مَا بَقِيتُ بِهَالِكٍ ... إلَّا بَكَيْتُ عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدِ [٣]
يَا وَيْحَ أَنْصَارِ النَّبِيِّ وَرَهْطِهِ ... بَعْدَ الْمُغَيَّبِ فِي سَوَاءِ الْمَلْحَدِ [٤]
ضَاقَتْ بِالْأَنْصَارِ الْبِلَادُ فَأَصْبَحُوا ... سُودًا وُجُوهُهُمْ كَلَوْنِ الْإِثْمِدِ [٥]
وَلَقَدْ وَلَدْنَاهُ وَفِينَا قَبْرُهُ ... وَفُضُولَ نِعْمَتِهِ بِنَا لَمْ نَجْحَدْ [٦]
وَاَللَّهُ أَكْرَمَنَا بِهِ وَهَدَى بِهِ ... أَنْصَارَهُ فِي كُلِّ سَاعَةِ مَشْهَدِ
صَلَّى الْإِلَهُ وَمَنْ يَحُفُّ بِعَرْشِهِ ... وَالطَّيِّبُونَ عَلَى الْمُبَارَكِ أَحْمَدْ [٧]
قَالُ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ يَبْكِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ:
نَبِّ الْمَسَاكِينَ أَنَّ الْخَيْرَ فَارَقَهُمْ ... مَعَ النَّبِيِّ تَوَلَّى عَنْهُمْ سَحَرَا [٨]
مَنْ ذَا الَّذِي عِنْدَهُ رَحْلِي وَرَاحِلَتِي ... وَرِزْقُ أَهْلِي إذَا لَمْ يُؤْنِسُوا الْمَطَرَا [٩]
أَمْ مَنْ نُعَاتِبَ لَا نَخْشَى جَنَادِعَهُ ... إذَا اللِّسَانُ عَتَا فِي الْقَوْلِ أَوْ عَثَرَا [١٠]
كَانَ الضِّيَاءَ وَكَانَ النُّورَ نَتْبَعُهُ ... بَعْدَ الْإِلَهِ وَكَانَ السَّمْعَ وَالْبَصَرَا
فَلَيْتَنَا يَوْمَ وَارَوْهُ بِمُلْحِدِهِ ... وَغَيَّبُوهُ وَأَلْقَوْا فَوْقَهُ الْمَدَرَا