(الفائدة العاشرة): تعيين الأسماء المهملة في الإسناد، أو في المتن:
كأن يأتي في طريق محمد من غير ذكر ما يميزه عن غيره من المحدثين، ويكون في مشايخ مَن رواه كذلك مَن يشاركه في الاسم، فتأتي الطرق الأخرى فتميزه عن غيره (¬١).
مثال ذلك في رواية مسلم للحديث قال: وحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو وَهُوَ ابْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: «إِنَّمَا مَثَلُ الَّذِي يَتَصَدَّقُ بِصَدَقَةٍ، ثُمَّ يَعُودُ فِي صَدَقَتِهِ، كَمَثَلِ الْكَلْبِ يَقِيءُ، ثُمَّ يَأْكُلُ قَيْئَهُ» (¬٢).
ذكر مسلم في هذه الرواية (عن بكير) ولم يميزه في طرقِ هذا الحديث.
* * *
وميَّزه أبو عوانة قال: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن الوهبي (¬٣) قثنا عمي، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير وهو ابن الأشج، أنه سمع سعيد بن المسيب يقول: سمعت ابن عباس يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنما مثل الذي يتصدق بصدقة ثم يعود في صدقته كمثل الكلب يقيء ثم يأكل قيئه». فبيَّن أن بكير هو ابن الأشج (¬٤).