والنَّوعُ العاشرُ: وهو إطلاقُ المعلولِ على العِلَّةِ، كقولِه تَعالى: ﴿إِذَا قَضَى أَمْرًا﴾ (¬١) أي: إذا أرادَ أنْ يَقضِيَ أمرًا، فالقضاءُ معلولُ الإرادةِ.
والحاديَ عَشَرَ: وهو إطلاقُ المَلزومِ على اللَّازمِ، كتسميةِ العِلْمِ حياةً، ومنه: ﴿أَمْ أَنْزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ﴾ (¬٢) أي: بُرهانًا، فهو يَدُلُّهم، سُمِّيَتِ الدَّلالةُ كلامًا لأنَّها مِن لَوازِمِه.
والثَّانيَ عَشَرَ: وهو إطلاقُ المُؤثِّرِ على الأثرِ، كقولِهم في الأُمورِ المُهِمَّةِ: هذه إرادةُ اللهِ؛ أي: مرادُه النَّاشئُ عن إرادتِه.
والثَّالثَ عَشَرَ: وهو إطلاقُ الحالِّ على المَحلِّ، ومنه: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (¬٣) أي: في الجنَّةِ؛ لأنَّها مَحَلُّ الرَّحمةِ.
والرَّابِعَ عَشَرَ: وهو إطلاقُ البعضِ على الكُلِّ، كقولِه تَعالى: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ (¬٤) والعتقُ إِنَّمَا هو للكلِّ لا للرَّقبةِ.
والخامِسَ عَشَرَ: وهو إطلاقُ المُتَعلَّقِ، بفتحِ اللَّامِ، على المُتعلِّقِ، بكسرِها؛ كقولِه ﵇: «تَحَيَّضِي فِي عِلْمِ اللهِ سِتًّا، أَوْ سَبْعًا» (¬٥) فإنَّ التَّقديرَ: تَحَيَّضِي سِتًّا أو سَبْعًا، وهو معلومُ اللهِ.
والسَّادسَ عَشَرَ: إطلاقُ ما بالفِعلِ على ما بالقُوَّةِ، كتسميةِ الإنسانِ الحقيقيِّ نُطْفَةً. انتهى ما دَخَلَ تحتَ قولِه: «وَبِالعَكْسِ فِي الكُلِّ».