(فَصْلٌ)
(المَجَازُ وَاقِعٌ) في اللُّغةِ على الصَّحيحِ، وكُتُبُ اللُّغةِ مملوءةٌ.
قالَ الآمِدِيُّ (¬١): لم تَزَلْ أهلُ الأعصارِ تَنقُلُ عن أهلِ الوَضْعِ تَسْمِيَةَ هذا حقيقةً، وهذا مجازًا (¬٢).
(وَلَيْسَ) المجازُ (بِأَغْلَبَ) مِنَ الحقيقةِ في الأصحِّ، بل الحقيقةُ أَوْلَى منه في الجملةِ؛ لأنَّها الأصلُ، ما لم يَتَرَجَّحِ المجازُ على ما يَأتي.
(وَهُوَ) أي: المجازُ (فِي الحَدِيثِ) أي: في قولِ النَّبِيِّ ﷺ، (وَ) في (القُرْآنِ) العظيمِ على الصَّحيحِ.
قالَ أحمدُ في قولِه تَعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ﴾ (¬٣) و ﴿نَعْلَمُ﴾، و ﴿مُنْتَقِمُونَ﴾: هذا مِن (¬٤) مجازِ اللُّغةِ، يَقولُ الرَّجلُ: إنَّا سنُجْرِي عليك رِزْقَك (¬٥).
واحتجَّ للقائلينَ بوقوعِه بقولِه تَعالى: ﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ (¬٦)، ﴿الْحَجُّ