(وَتَأْتِي) أيضًا (سَبَبِيَّةً) وذلك كثيرٌ في العاطفةِ جملةً، أو صفةً، كقولِه تَعالى: ﴿فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ﴾ (¬١).
وقولِه (¬٢) تَعالى: ﴿لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ (٥٢) فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (٥٣) فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ (٥٤)﴾ (¬٣).
(وَ) تَأتي أيضًا (رَابِطَةً) للجوابِ في سِتِّ مسائلَ:
إحداها: أنْ يَكُونَ الجوابُ جملةً اسميَّةً؛ كقولِه تَعالى: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١١٨)﴾ (¬٤).
الثَّانيةُ: أنْ تَكُونَ فِعليَّةً، وهي الَّتي يَكُونُ فِعلُها جامدًا، نَحوُ: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ﴾ (¬٥).
الثَّالثةُ: أنْ يَكُونَ فِعْلُها إنشاءً، نحوُ: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ (٣٠)﴾ (¬٦) فيه أمرانِ: الاسميَّةُ، والإنشاءُ.
الرَّابعةُ: أنْ يَكُونَ فِعلُها ماضيًا لفظًا ومعنًى، إمَّا حقيقةً، نحوُ: ﴿إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ﴾ الآية (¬٧)، وإمَّا مجازًا، نحوُ: ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ﴾ (¬٨) نُزِّلَ هذا الفعلُ لتَحَقُّقِ وقوعِه منزلةَ ما قد وَقَعَ.
الخامسةُ: أنْ يَقتَرِنَ [بِاستقبالٍ، نحوُ: ﴿وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ﴾ (¬٩).