الخامسُ: المُصاحبةُ، وهو الَّذِي يَصْلُحُ في موضعِها «مَعَ»، أو يُغني عنها وعن مَصحوبِها: الحالُ، كقولِه تَعالى: ﴿قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ﴾ (¬١) أي: مع الحقِّ، أو مُحِقًّا.
السَّادسُ: الظَّرفيَّةُ بمَعنى «في» للزَّمانِ، كقولِه: ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِاللَّيْلِ﴾ (¬٢)، وللمكانِ كقولِه تَعالى: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ﴾ (¬٣) وربَّما كانَتِ الظَّرفيَّةُ مجازيَّةً، نحوُ: بكلامِك بهجةٌ.
السَّابعُ: البَدليَّةُ، بأنْ يَجِيءَ موضعَها بدلٌ، كقولِه في الحديثِ (¬٤): «مَا (¬٥) يَسُرُّنِي بِهَا حُمْرُ النَّعَمِ» (¬٦) أي: بَدلُها.
الثَّامنُ: المُقابلةُ، وهي الدَّاخلةُ على الأثمانِ والأعواضِ، نحوُ: اشتريْتُ الفرسَ بألفٍ، ودُخولُها غالبًا على الثَّمنِ، وربَّما دَخَلَتْ على المُثَمَّنِ، كقولِه تَعالى: ﴿وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ (¬٧).
التَّاسعُ: المُجاوزةُ، بمَعنى «عَنْ» وتَكْثُرُ بعدَ السُّؤالِ، نحوُ: ﴿فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾ (¬٨)، وتَقِلُّ بعدَ غيرِه، نحوُ: ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ﴾ (¬٩) وهو مذهبٌ كوفِيٌّ، وتَأَوَّلَه الشَّلَوْبِينُ على أنَّها باءُ السَّببيَّةِ.
العاشرُ: الاستعلاءُ، كقولِه تَعالى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ﴾ (¬١٠) أي: على دينارٍ.