Lewati ke konten

Kitab: Adz-Dzakharul Harir · Pengarang: أحمد بن عبد الله البعلي

Baca halaman 175

  1. فصل في معاني الأحكام
  2. حكم شكر الله ومعرفته، وهل هناك فرق بينهما

(وَلَا يُوصَفُ فِعْلُ غَيْرِ مُكَلَّفٍ بِحُسْنٍ وَلَا قُبْحٍ (¬١) قالَه في «المقنعُ» وغيرِه، وقَطَعُوا به؛ لأنَّ فِعلَ غيرِ المُكَلَّفِ لا يَتَعَلَّقُ به حُكمٌ؛ لأنَّ الأحكامَ إِنَّمَا تَتَعَلَّقُ بأفعالِ المُكَلَّفِينَ، فلا يَدخُلُ تحتَ أحدِ قِسْمَيه وهو الحَسَنُ، وأيضًا فِعْلُه لم يُؤذَنْ فيه شرعًا، فلا يَندَرِجُ تحتَ المأذونِ.

(وَشُكْرُ المُنْعِمِ) مُبتدأٌ ومضافٌ إليه، خبرُه قولُه: «واجبانِ»، والمُنعِمُ: هو اللهُ ﷾، عبارةٌ عنِ استعمالِ جميعِ ما أَنعَمَ اللهُ به على العبدِ مِن القُوى، والأعضاءِ الظَّاهرةِ والباطنةِ، المُدرِكةِ، والمُحرِّكةِ، فيما خَلَقَه اللهُ تَعالى لأجلِه، كاستعمالِ النَّظرِ في مشاهدةِ مَصنوعاتِه، وآثارِ رحمتِه، ليُستَدَلَّ على صانِعِها، وكذا السَّمعُ وغيرُه.

(وَمَعْرِفَتُهُ) سبحانَه و (تَعَالَى، وَهِيَ أَوَّلُ وَاجِبٍ لِنَفْسِهِ) -جل وعلا- بالنَّظَرِ في الوجودِ والموجودِ على كلِّ مُكلَّفٍ قادرٍ، والمُرادُ معرفةُ وجودِ ذاتِه بصفاتِ الكمالِ فيما لم يَزَلْ ولا يَزالُ، دونَ معرفةِ حقيقةِ ذاتِه وصفاتِه، لاستحالةِ ذلك عقلًا عندَ الأكثرينَ.

إذا عَلِمْتَ ذلك فشُكْرُ المُنعِمِ ومَعرفتُه (وَاجِبَانِ شَرْعًا) لا عقلًا؛ لأنَّ العقلَ لا يُوجِبُ وَلَا يُحَرِّمُ كما تَقَدَّمَ.

تنبيهٌ: قولُه: «وهي أوَّلُ واجبٍ لنَفْسِه»:

قالَ القاضي، وابنُ حَمْدَانَ، وابنُ مُفْلِحٍ (¬٢)، وجمعٌ: يَجِبُ قَبْلَها النَّظرُ، يَعني في الدَّليلِ، فهو أوَّلُ واجبٍ لغيرِه. انتهى.

Rujukan halaman ini: الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير، ص 175 (SanadKitab #250, hlm. urut 163)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.