Lewati ke konten

Kitab: Adz-Dzakharul Harir · Pengarang: أحمد بن عبد الله البعلي

Baca halaman 228

  1. فصل في أحكام خطاب الوضع
  2. العلة شرعة ثلاثة معان

وقولُه: (الطَّبيعيُّ) هو إشارةٌ إلى حقيقةِ المزاجِ، وهو الحالُ المُتوَسِّطَةُ الحاصلةُ عن تفاعُلِ كيفيَّاتِ العناصرِ (¬١) بعضِها في بعضٍ، فتلك الحالُ هي الاعتدالُ الطَّبيعيُّ، فإذا انْحَرَفَتْ عنِ التَّوسُّطِ لغَلبةِ (¬٢) المرارةِ أو غيرِها، كانَ ذلك هو انحرافَ المزاجِ وهو العِلَّةُ، والمرضُ، والسُّقْمُ.

(ثُمَّ اسْتُعِيرَتِ) العِلَّةُ (عَقْلًا) أي: مِنَ الوضعِ اللُّغويِّ، فجُعِلَتْ في التَّصرُّفاتِ العقليَّةِ (لِمَا أَوْجَبَ حُكْمًا عَقْلِيًّا لِذَاتِهِ، كَكَسْرٍ لِانْكِسَارٍ) أي: لكونِه كَسرًا لا لأمرٍ خارجٍ مِن وضعيٍّ، أو اصطلاحيٍّ، وهكذا العِلَلُ العقليَّةُ هي مُؤثِّرةٌ لذواتِها بهذا المعنى، كالتَّحرُّكِ المُوجِبِ للحَرَكَةِ، والتَّسكينِ المُوجِبِ للسُّكونِ.

(ثُمَّ) اسْتُعِيرَتِ العلَّةُ (شَرْعًا) أي: مِن التَّصرُّفِ العَقليِّ إلى التَّصرُّفِ الشَّرعيِّ، فجُعِلَتْ فيه لثلاثةِ معانٍ:

أحدُها: استعارتُها (لِمَا أَوْجَبَ حُكْمًا شَرْعِيًّا لَا مَحَالَةَ) أي: ما وُجِدَ عندَه الحُكمُ قطعًا، (وَ) المُوجِبُ لا مَحالَةَ: (هُوَ) المجموعُ (المُرَكَّبُ مِنْ: مُقْتَضِيهِ) أي: مُقتضي الحُكْمِ، (وَشَرْطِهِ، وَمَحَلِّهِ، وَأَهْلِهِ).

مِثالُه: وجوبُ الصَّلاةِ حُكمٌ شرعيٌّ، ومُقتَضِيه: أمرُ الشَّارعِ بالصَّلاةِ، وشرطُه: أَهلِيَّةُ المُصَلِّي لتَوَجُّهِ الخطابِ إليه، بأنْ يَكُونَ: عاقلًا، بالغًا، ومَحَلُّه: الصَّلاةُ، وأَهلُه: المُصَلِّي.

وكذلك حُصُولُ المِلْكِ في البيعِ والنِّكاحِ، حُكْمٌ شرعيٌّ، ومُقتَضِيه: حُكْمُ الحاجةِ إليهما، والإيجابُ والقَبولُ فيهما، وشَرطُه: ما ذُكِرَ مِن شُروطِ

Rujukan halaman ini: الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير، ص 228 (SanadKitab #250, hlm. urut 216)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.