Lewati ke konten

Kitab: Adz-Dzakharul Harir · Pengarang: أحمد بن عبد الله البعلي

Baca halaman 263

  1. باب في الدليل الأول: الكتاب (القرآن)
  2. تعريف الكتاب والقرآن

(بَابٌ)

(الكِتَابِ) في الأصلِ: جِنْسٌ، وهو في عُرْفِ أهلِ الشَّرعِ: (القُرْآنُ) بدليلِ قولِه تَعالى: ﴿إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى﴾ (¬١)، بعدَ قولِه: ﴿يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ﴾ (¬٢)، والمسموعُ واحدٌ، والإجماعُ مُنعقِدٌ على اتِّحادِ اللَّفظينِ، فلا عِبْرةَ بمَن خالَفَ، فإنَّه خطأٌ.

(وَهُوَ) أي: القرآنُ: (كَلَامٌ) وهو أَوْلَى مِن اللَّفظِ؛ لأنَّ الكلامَ أَخَصُّ مِن اللَّفظِ، فهو جنسٌ قريبٌ، وأَوْلَى مِن القولِ، لمُوافقتِه القُرآنَ في قولِه: ﴿فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ (¬٣)، ولم يَقُلِ: «الكلامَ» بالألفِ واللَّامِ؛ لأنَّ الحقيقةَ لا يُؤتَى فيها بِدَالٍّ (¬٤) على كَمِّيَّةٍ، وما بَعدَه الفصلُ المُخرِجُ لغيرِه، فخَرَجَ بقولِه: (مُنَزَّلٌ) ما يُقالُ مِن الكلامِ النَّفسيِّ.

وخَرَجَ بقولِه: (عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ ما نَزَلَ على غيرِه مِن الأنبياءِ، كصُحُفِ إبراهيمَ وشِيثٍ، وفي الحديثِ: «إِنَّ اللهَ تَعالى أَنْزَلَ مِئَةً وَأَرْبَعَةَ كُتُبٍ» (¬٥).

وخَرَجَ بقولِه: (مُعْجِزٌ بِنَفْسِهِ) السُّنَّةُ؛ فإنَّها وإنْ كانَتْ مُنَزَّلَةً وربَّما كانَتْ مُعجِزَةً أيضًا لكنْ لم يُقصَدْ بإنزالِها الإعجازُ، وإنَّما كانَتِ السُّنَّةُ مُنَزَّلَةً لقولِه تَعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (٤)﴾ (¬٦).

Rujukan halaman ini: الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير، ص 263 (SanadKitab #250, hlm. urut 251)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.