Lewati ke konten

Kitab: Adz-Dzakharul Harir · Pengarang: أحمد بن عبد الله البعلي

Baca halaman 289

  1. باب في الدليل الثاني: السنة
  2. ما عصم منه الأنبياء بعد البعثة

وتَأَوَّلَ مَن مَنَعَ الوقوعَ الأحاديثَ الواردةَ في سَهْوِ النَّبِيِّ ﷺ بأنَّه قَصَدَ بذلك التَّشريعَ، كما في حديثِ: «أُنَسَّى» (¬١) بالبناءِ للمفعولِ.

ومِنهم مَن يُعَبِّرُ في هذا بأنَّه تَعَمَّدَ ذلك ليقعَ النِّسيانُ فيه بالفعلِ، وهو خطأٌ؛ لتصريحِه ﷺ بالنِّسيانِ في قوله: «إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ، فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي» (¬٢)، ولأنَّ الأفعالَ العَمْدِيَّةَ تُبْطِلُ الصَّلاةَ، والبيانُ كافٍ بالقولِ؛ فلا ضرورةَ إلى الفعلِ.

وذَكَرَ القاضي عِياضٌ (¬٣) وغيرُه الخلافَ في الأفعالِ، وأنَّه لا يَجُوزُ في الأقوالِ البلاغيَّةِ إجماعًا، ومَعناه لابنِ عَقِيلٍ في «الإرشاد»، فإنَّه قال: الأنبياءُ لم يُعصَمُوا مِن الأفعالِ، بل في نفسِ الأداءِ، فلا يَجُوزُ عليهم الكذبُ في الأقوالِ فيما يُؤَدُّونَه عنِ اللهِ، ولا فيما شَرَعَه مِن الأحكامِ، عمدًا ولا سهوًا ولا نسيانًا (¬٤). انتهى.

ثمَّ إذا قُلْنا: يَقَعُ ذلك مِنهم غلطًا ونسيانًا، فإذا وَقَعَ لم يُقَرَّ عليه إجماعًا، بل يُعْلَمُ به، قال الأكثرُ: على الفورِ.

(٢) (وَ) أمَّا (مَا لَا يُخِلُّ) بصِدقِه فيما دَلَّتِ المُعجزةُ على صِدقِه فيه:

- (فَـ) هو معصومٌ (مِنْ) وُقوعِ (كَبِيرَةٍ) عمدًا، إجماعًا،

- (وَ) كذا هو معصومٌ مِن فِعلِ (مَا يُوجِبُ خِسَّةً، أَوْ إِسْقَاطَ مُرُوءَةٍ عَمْدًا).

قالَ جماعةٌ: إجماعًا.

Rujukan halaman ini: الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير، ص 289 (SanadKitab #250, hlm. urut 277)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.