Lewati ke konten

Kitab: Adz-Dzakharul Harir · Pengarang: أحمد بن عبد الله البعلي

Baca halaman 321

  1. باب في الدليل الثالث: الإجماع
  2. إذا اختلف مجتهدوا العصر على قولين؟

(وَإِذَا اخْتَلَفُوا) أي: مجتهدو العصرِ في مسألةٍ (عَلَى قَوْلَيْنِ: حَرُمَ إِحْدَاثُ) قولٍ (ثَالِثٍ) عندَ الجمهورِ، كما لو أَجمَعُوا على قولٍ واحدٍ، فإنَّه يَحرُمُ إحداثُ قولٍ ثانٍ.

وقالَ جمعٌ: إنْ رَفَعَ القولُ الثَّالثُ المُجمَعَ عليه: حَرُمَ إحداثُه، وإن لم يَرفَعِ المُجمَعَ عليه: جازَ، فالَّذي يَرفَعُ المُجمَعَ عليه إذا رَدَّ بِكرًا بعَيبٍ بعدَ وَطْئِها مَجَّانًا، فهذا القولُ يَحرُمُ إحداثُه، فإنَّهم اختلفوا في البِكرِ إذا وَطِئَها المُشتَري ثمَّ وَجَدَ بها عَيبًا، قيلَ: تُرَدُّ مع الأرْشِ. وقيلَ: لا تُرَدُّ بوجهٍ، فالقولُ بأنَّها تُرَدُّ مجَّانًا رافعٌ لإجماعِ القولينِ على مَنعِ الرَّدِّ قهرًا مَجَّانًا.

والصَّحيحُ مِن مَذهبِنا: أنَّ المُشتَريَ مُخَيَّرٌ بينَ الإمساكِ وأخذِ الأرشِ، وبينَ الرَّدِّ وإعطاءِ الأرشِ، إن لم يَكُنْ دَلَّسَ البائعُ، فإنْ دَلَّسَ لم يَلْزَمِ المُشتَريَ أرشٌ.

وكذا إخوةٌ مع جدٍّ، قِيلَ: بالمُقاسمةِ، وقيلَ: يُسقِطُهم، فالقولُ بأنَّهم يُسقِطُونه رافعٌ المُجمَعَ عليه.

ومثالُ ما لا يَرفَعُ مُجمَعًا: الفسخُ في النِّكاحِ بالعيوبِ الخمسةِ: الجنونُ، والجُذامُ، والبَرَصُ، والجَبُّ، والعُنَّةُ ونحوُها إن كانَ في الزَّوجِ، والرَّتقُ، والفتقُ، ونحوُهما إنْ كانَ في الزَّوجةِ، فقيلَ: لكلٍّ مِنهما أن يَفسَخَ بها، وقيلَ: لا، فما نُقِلَ عن أبي حَنيفةَ أنَّه يُفْسَخُ ببعضٍ دونَ بعضٍ.

وعن الحسنِ البصريِّ قولٌ ثالثٌ: أنَّ المرأةَ تَفسَخُ دونَ الرَّجلِ، لتَمَكُّنِه مِن الخلاصِ بالطَّلاقِ، لكنَّ هذا القولَ لم يَرفَعْ مُجمَعًا عليه، بل وافَقَ في كلِّ مسألةٍ قولًا، وإنْ خالَفَه في أُخرى، واختارَه كثيرٌ مِن العلماءِ وصَحَّحُوه.

Rujukan halaman ini: الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير، ص 321 (SanadKitab #250, hlm. urut 309)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.