قالَ المُؤَلِّفُ (¬١) رَحِمَه اللهُ تَعالى:
(بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) والباءُ فيهِ للاستعانةِ أو للمُصاحَبةِ، مُتَعَلِّقٌ بمحذوفٍ: اسمٍ أو فعلٍ، مُقَدَّمًا كلٌّ مِنهما أو مُؤَخَّرًا، كقولِك: ابتدائي أو أَبْتَدِئُ، وتقديرُه مُؤَخَّرًا أو فِعلًا أَوْلى؛ لأنَّ الأصلَ في العملِ للأفعالِ، وتقديمُ المَعمولِ يُفيدُ الحَصرَ. وَقِيلَ: الأَوْلَى تَقديرُه اسمًا مُقَدَّمًا.
و «الله» عَلَمٌ على الذَّاتِ الواجبِ الوُجودِ، المُستحقِّ لجميعِ المَحامِدِ، وهو مُختَصٌّ به تَعالى فيَعُمُّ جميعَ أسمائِه الحُسنى.
فائدةٌ
قالَ البَنْدَنِيجِيُّ (¬٢): أكثرُ أهلِ العِلمِ على أنَّ الاسمَ الأعظمَ هو اللهُ (¬٣)، واختارَ النَّوويُّ (¬٤) -تَبَعًا لجماعةٍ- أنَّه الحيُّ القيُّومُ.
و «الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ» صِفَتَانِ بُنِيَتَا للمبالغةِ مِن «رَحِمَ»، وقُدِّمَ «اللهُ»؛ لأنَّه اسمُ ذاتٍ، وقُدِّمَ «الرَّحمنُ» على «الرَّحيمِ»؛ لأنَّه خاصٌّ به تَعالى بخلافِ «الرَّحيمِ».
(الحَمْدُ للهِ) الحمدُ لغةً: الثَّناءُ باللِّسانِ على الجَميلِ الاختياريِّ على