Lewati ke konten

Kitab: Adz-Dzakharul Harir · Pengarang: أحمد بن عبد الله البعلي

Baca halaman 359

  1. باب في الدليل الثالث: الإجماع
  2. فصل في الخبر
  3. ما يعمل فيه بخبر الواحد

(وَالعَمَلُ بِهِ) أي: بخبَرِ الواحدِ (جَائِزٌ عَقْلًا) عندَ جماهيرِ العلماءِ؛ لأنَّه لا يَلْزَمُ منه مُحالٌ، وليسَ احتمالُ الكذبِ والخطأِ بمانعٍ، وإلَّا لمُنِعَ في الشَّاهدِ والمُفتي، ولا يَلْزَمُ الوصولُ لِما سَبَقَ في إفادتِهِ العِلْمَ، ولا نُقِلَ القُرآنُ لقضاءِ العادةِ فيه بالتَّواتُرِ، ولا التَّعبُّدُ في الإخبارِ عنِ اللهِ تعالى بلا مُعجزةٍ؛ لأنَّ العادةَ تُحِيلُ صِدقَه بدونِها، ولا التَّناقُضُ بالتَّعارُضِ؛ لأنَّه يَندفِعُ بالتَّرجيحِ، أو التَّمييزِ، أو الوقفِ، ثمَّ قُولُوا بالتَّعبُّدِ ولا تَعارُضَ.

إذا تَقَرَّرَ ذلك، فلا يَجِبُ العملُ بخبَرِ الواحدِ عقلًا على الصَّحيحِ، بل هو (وَاجِبٌ سَمْعًا) في الأمورِ الدِّينيَّةِ عندَ أكثرِ العلماءِ.

قالَ ابنُ القاصِّ (¬١): لا خلافَ بينَ أهلِ الفقهِ في قَبولِ (¬٢) خبَرِ الآحادِ (¬٣).

فأصحابُ هذا القولِ اتَّفقوا على أنَّ الدَّليلَ السَّمعيَّ دَلَّ عليه مِن الكتابِ والسُّنَّةِ وعَمَلِ الصَّحابةِ، ورجوعِهم، كما ثَبَتَ ذلك بالتَّواتُرِ.

واسْتَدَلُّوا: بأنَّه قد كَثُرَ جدًّا قبولُه والعملُ به في الصَّحابةِ والتَّابعينَ، شائعًا مِن غيرِ نكيرٍ، يَحصُلُ به إجماعُهم عليه عادةً قطعًا.

- فمنه: قول أبي بكر الصديق رَضِيَ اللهُ تعالى عنه لمَّا جاءتهُ الجَدَّةُ تطلبُ مِيرَاثَها: مَا لَكِ فِي كِتَابِ اللَّهِ شَيْءٌ، وَمَا عَلِمْتُ لَكِ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا، فَارْجِعِي حَتَّى أَسْأَلَ النَّاسَ، فَسَأَلَ النَّاسَ، فَقَالَ المُغِيرَةُ: حَضَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْطَاهَا السُّدُسَ، فقَالَ: هَلْ مَعَكَ غَيْرُكَ؟

Rujukan halaman ini: الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير، ص 359 (SanadKitab #250, hlm. urut 347)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.