Lewati ke konten

Kitab: Adz-Dzakharul Harir · Pengarang: أحمد بن عبد الله البعلي

Baca halaman 392

  1. باب في الدليل الثالث: الإجماع
  2. فصل في بيان الصحابي ومعرفته
  3. تعريف الصحابي

وقالَ البُلْقِينِيُّ: الظَّاهرُ أنَّه يُعَدُّ صحابيًّا، ولكنَّ مُرادَهم كلِّهم؛ أي: مَن عَدَّه صحابيًّا، الصُّحبَةُ الحُكْمِيَّةُ لا حقيقةُ الصُّحبةِ. ذَكَرَه في «شرحِ الأصلِ» (¬١).

وقولُه: (مُسْلِمًا) ليَخرُجَ: مَن رآه وهو كافرٌ، ثمَّ أَسْلَمَ بعدَ موتِه، ويَخرُجَ أيضًا: مَن رآه واجتمعَ به قبلَ النُّبُوَّةِ ولم يَرَه بعدَ ذلك، كما في زيدِ بنِ عمرِو بنِ نُفَيْلٍ، فإنَّه ماتَ قبلَ المَبعثِ، وقالَ النَّبيُّ ﷺ: «إِنَّهُ يُبْعَثُ أُمَّةً وَحْدَهُ» كما (¬٢) رَوَاه النَّسائيُّ (¬٣).

وقولُه: (وَلَوِ ارْتَدَّ، ثُمَّ أَسْلَمَ، وَلَمْ يَرَهُ) أي: بعدَ إسلامِه، (وَمَاتَ مُسْلِمًا) له مفهومٌ، ومنطوقٌ:

فمَفهومُه: أنَّه إذا ارتدَّ في زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أو بعدَ مَوْتِه، وقُتِلَ على الرِّدَّةِ، كابنِ خَطَلٍ وغيرِه؛ فإنَّه لا يُعَدُّ مِن الصَّحابةِ قطعًا.

ومَنطوقُه: لوِ ارتَدَّ، ثمَّ رَجَعَ إلى الإسلامِ، كالأَشعثِ بنِ قيسٍ، فقد تَبَيَّنَ أنَّه لم يَزَلْ مُؤمِنًا، فإنْ كانَ قد رآه مُؤمنًا، ثمَّ ارتدَّ، ثمَّ رآه ثانيًا مُؤمنًا: فأَوْلَى وأوضَحُ أنْ يَكُونَ صحابيًّا، فإنَّ الصُّحبةَ قد صَحَّتْ بالاجتماعِ الثَّاني قطعًا.

وخَرَجَ: مَنِ اجتمعَ به قبلَ النُّبُوَّةِ، ثمَّ أَسلمَ بعدَ المَبْعَثِ ولم يَلْقَه، فإنَّ الظَّاهرَ أنَّه لا يَكُونُ صحابيًّا بذلك الاجتماعِ؛ لأنَّه لا يَكُونُ حينئذٍ مؤمنًا، كما رَوَاه أبو داودَ عن (¬٤) عبدِ اللهِ بنِ أبي الحَمْسَاءِ (¬٥) قال: بايَعْتُ النَّبيَّ ﷺ

Rujukan halaman ini: الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير، ص 392 (SanadKitab #250, hlm. urut 380)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.