قال أبو حازمٍ: لا أَعلَمُ إلَّا أنَّه يَنْمِي ذلك. قال مالكٌ: يَرْفَعُ ذلك. هذا لفظُ روايةِ عبدِ اللهِ بنِ يوسفَ، ورَوَاه البخاريُّ (¬١) مِن طريقِ القَعْنَبِيِّ عن مالكٍ، فقال: يَنْمِي ذلك إلى النَّبِيِّ ﷺ، فصَرَّحَ برَفْعِه.
(أَو) قال غيرُ الصَّحابيِّ حديثًا عن الصَّحابيِّ (يَبْلُغُ بِهِ) النَّبِيَّ ﷺ، كحديثِ أبي الزِّنادِ، عنِ الأَعْرَجِ، عن أبي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ به قال: «النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ» (¬٢)، وغيرُه كثيرٌ.
(أَوْ) قال (رِوَايَةً) عنِ النَّبِيِّ ﷺ كما في الصَّحيحينِ عن أبي هُرَيْرَةَ روايةً: «تُقَاتِلُونَ قَوْمًا» (¬٣) الحديثَ، كلُّ ذلك حُكْمُه: (كَمَرْفُوعٍ صَرِيحًا) عندَ أهلِ العِلمِ.
(وَ) قَوْلُ (تَابِعِيٍّ: أُمِرْنَا) بكذا، (وَنُهِينَا) عن كذا، كقولِ صحابيٍّ ذلك عندَ أصحابِنا، (وَ) كذا قولُه: (مِنَ السُّنَّةِ) كذا، وأَوْمَأَ إليه أحمدُ.
قالَ الطُّوفِيُّ (¬٤): وقولُ التَّابعيِّ والصَّحابيِّ في حياةِ رسولِ اللهِ ﷺ وبعدَ مماتِه سواءٌ (¬٥)، إلَّا أنَّ الحُجَّةَ في قولِ الصَّحابيِّ أظهرُ (¬٦).