تلاوةُ اللَّفظِ ولا ترتيبُه بخلافِ القُرآنِ، والأذانِ ونَحوِه، لكنْ إذا قُلْنا تَجُوزُ روايته بالمعنى، فلها شروطٌ:
أَحدُها: كَوْنُ الرَّاوي عارفًا بدَلالاتِ الألفاظِ واختلافِ مَوَاقِعِها.
والثَّاني: ألَّا يَكُونَ مُتَعَبَّدًا بلَفظِه، كالقُرآنِ قطعًا، وكالتَّشهُّدِ، فلا يَجُوزُ نقلُ ألفاظِه بالمعنى اتِّفاقًا.
والثَّالثُ: ألَّا يَكُونَ مِن جوامعِ الكَلِمِ، كقولِه ﷺ: «الخَرَاجُ بِالضَّمَانِ» (¬١)، و «البَيِّنَةُ عَلَى المُدَّعِي» (¬٢)، و «لَا ضَرَرَ ولا ضِرَارَ» (¬٣) ونحوِه مِمَّا لا يَنْحَصِرُ.
(فَـ) ـعلى هذا (ليسَ) الحديثُ (بِكَلَامِ اللهِ تعالى، وَهُوَ) أي: الحديثُ (وَحْيٌ) وإن لم يَجُزْ نَقْلُه بالمعنى فهو كلامُه، هذا (إِنْ رُوِيَ مُطْلَقًا) أي: مِن غيرِ تَبْيِينٍ أنَّ الله تعالى أَمَرَ، أو نَهَى، أو كانَ خبَرًا عنِ اللهِ تعالى.
(وَإِنْ بَيَّنَ) النَّبِيُّ ﷺ في الحديثِ (أَنَّ اللهَ تعالى أَمَرَ) به