وقالَ ابنُ حَمْدَانَ وغيرُه: قولٌ يَطلُبُ به الأعلى مِن الأدنى فِعلًا أو غيرَه (¬١).
قالَ ابنُ مُفْلِحٍ: كذا قالوا، قال: والأَوْلى على أَصلِنا: قولٌ مع اقتضاءٍ بجهةِ الاستعلاءِ (¬٢).
واعتبَرَ بعضُ أصحابِنا الاستعلاءَ، وصَحَّحَه ابنُ الحاجبِ (¬٣)، واعتبَرَ أكثرُهم العُلوَّ، ونَسَبَه ابنُ عَقِيلٍ إلى المُحقِّقينَ، فأمْرُ المُسَاوِي لغيرِه يُسَمَّى التماسًا، والأدونِ سُؤالًا.
قال المجدُ في «المُسَوَّدَة»: الآمِرُ لا بدَّ أنْ يَكُونَ أعلى رُتبَةً مِن المأمورِ مِن حَيْثُ هو آمِرٌ، وإلَّا كانَ سؤالًا وتَضَرُّعًا، ويُسَمَّى أمرًا: مَجازًا، هذا قولُ أصحابِنا والجمهورِ (¬٤).
وقالَ ابنُ قاضي الجبلِ: مِن النَّاسِ مَن يَشتَرِطُ العلوَّ والاستعلاءَ، كقولِ أصحابِنا وغيرِهم (¬٥). انتهى.
ولم يَعتبِرْهما -ولا واحدًا منهما- أكثرُ الشَّافعيَّةِ.
فتَلَخَّصَ في المسألةِ أربعةُ أقوالٍ:
أحدُها: اعتبارُ العلوِّ والاستعلاءِ، والثَّاني: عكسُه، والثَّالثُ: اعتبارُ الاستعلاءِ فقطْ، والرَّابعُ: اعتبارُ العلوِّ فقطْ.