(وَ) السَّادسَ عَشَرَ: لـ (إِهَانَةٍ) كقولِه تعالى: ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ (¬١)، ومِنهم مَن يُسَمِّيه التَّهكُّمَ، وضابطُه: أنْ يُؤتى بلفظٍ (¬٢) ظاهرُه الخيرُ والكرامةُ والمُرادُ ضِدُّه، والعلاقةُ أيضًا المُضَادَّةُ.
(وَ) السَّابعَ عَشَرَ: لـ (احْتِقَارٍ) كقولِه تعالى في قصَّةِ مُوسى ﵇[يُخاطِبُ السَّحَرَةَ] (¬٣): ﴿أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ﴾ (¬٤) إذْ أمرُهم في مُقابلةِ المُعجزةِ حقيرٌ، والفرقُ بينَه وبينَ الإهانةِ: أنَّها إمَّا بقولٍ أو فعلٍ أو تقريرٍ، كتَركِ إجابتِه ونحوِ ذلك، لا بمُجَرَّدِ اعتقادٍ، والاحتقارُ قد يَكُونُ مُجَرَّدَ الاعتقادِ.
والثَّامِنَ عَشَرَ: لـ (تَسْوِيَةٍ) كقولِه: ﴿فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا﴾ (¬٥) بعدَ قولِه: ﴿اصْلَوْهَا﴾ (¬٦) أي: هذه التَّصليةُ لكم، سواءٌ صَبَرْتُم أو لا، فالحالتانِ سواءٌ، والعلاقةُ المُضادَّةُ؛ لأنَّ التَّسويةَ بينَ الفعلِ مضادَّةٌ لوجوبِ الفعلِ.
(وَ) التَّاسِعَ عَشَرَ: لـ (دُعَاءٍ) كقولِه تعالى: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ﴾ (¬٧) وذلك طَلَبٌ أَنْ يُعطِيَهم ذلك على وجهِ التَّفضُّلِ والإحسانِ، والعلاقةُ بينَه وبينَ الإيجابِ: طلبُ أنْ يَقَعَ ذلك لا مَحالةَ.
(وَ) العشرون: لـ (تَمَنٍّ) كقولِ امْرِئِ القيسِ (¬٨):
أَلَا أَيُّهَا اللَّيْلُ الطَّوِيلُ أَلَا انْجَلِي … ..........................
وإنَّما حُمِلَ على التَّمَنِّي دونَ التَّرجِّي؛ لأنَّه أبلغُ؛ لأنَّه نَزَّلَ لَيْلَه لطُولِه منزلةَ المُستحيلِ انجلاؤُه، وكقولِك لشخصٍ تراه: كُنْ فلانًا.