(٢) (وَ) الجوابُ (المُسْتَقِلُّ) أي: بحَيثُ لو وَرَدَ ابتداءً لأفادَ العُمومَ: إما أنْ يُسَاوِيَ السُّؤالَ في عمومِه وخصوصِه، أو يَكُونَ أخصَّ مِن السُّؤالِ، أو أعمَّ منه،
- فـ (إِنْ سَاوَى السُّؤَالَ) في خصوصِه وعمومِه، (تَابَعَهُ) أي: تابَعَ الجوابُ السُّؤالَ (فِيمَا) أي: في جوابٍ (فِيهِ) أي: في السُّؤالِ (مِنْهُمَا) أي: مِن الخصوصِ والعُمومِ عندَ كونِ السُّؤالِ خاصًّا أو عامًّا، كما لو لم يَسْتَقِلَّ بالخصوصِ، كسؤالِ الأعرابيِّ عن وطئِه في نهارِ رمضانَ، فقال: «أَعْتِقْ رَقَبَةً» (¬١)، والعُمومِ كسُؤالِه عن الوضوءِ بماءِ البحرِ، فقال: «هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الحِلُّ مَيْتَتُهُ» (¬٢).
- (وَإِنْ كَانَ) الجوابُ (أَخَصَّ) مِن السُّؤالِ (اخْتَصَّ بِهِ) أي: بالجوابِ (السُّؤَالُ) كسُؤالِه عن قتلِ النِّساءِ الكوافرِ، فيَقولُ: اقتلوا المُرتدَّاتِ، فيَختَصُّ بالجوابِ وهو قتلُ المُرتدَّاتِ مِنهنَّ.
- (وَإِنْ كَانَ) الجوابُ (أَعَمَّ) مِن السُّؤالِ اعتُبِرَ عمومُ الجوابِ، كسؤالِه ﵇ عن ماءِ بئرِ بُضَاعةَ، فقال: «المَاءُ طَهُورٌ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ» (¬٣)، وهذا مندرجٌ في قولِه: (أَوْ وَرَدَ عَامٌّ عَلَى سَبَبٍ خَاصٍّ بِلَا سُؤَالٍ) كما رُوِيَ