قالَ في «شرحِ الأصلِ»: وهو قويٌّ جدًّا (¬١).
قال البِرْمَاوِيُّ: والتَّحقيقُ ما قالَه ابنُ دقيقِ العيدِ (¬٢) أنَّها تَدُلُّ على التَّكرار كثيرًا، كما يُقالُ: كانَ فلانٌ يَقْرِي الضَّيفَ، ومنه: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ .. الحديثَ (¬٣).
ولمُجرَّدِ الفعلِ قليلًا من غيرِ تكرارٍ (¬٤) نحوُ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقِفُ بِعَرَفَاتٍ عِنْدَ الصَّخَرَاتِ» (¬٥)، وقولِ عائشةَ: «كُنْتُ أُطَيِّبُ النَّبِيَّ ﷺ لِحِلِّهِ وَحُرْمِهِ» (¬٦). ولم يَقَعْ وُقوفُه بعرفةَ وإحرامُه وعائشةُ معَه إلَّا مرَّةً واحدةً (¬٧).
تنبيهٌ: لا يَلْزَمُ مِن التَّكرارِ عدمُ الانقطاعِ، فقد يَتَكَرَّرُ الشَّيْءُ ثمَّ يَنقطِعُ، نعمْ يَلْزَمُ بالضَّرورةِ مِن عدمِ الانقطاعِ التَّكرارُ، لكنْ لا قائلَ به.
(وَلَمْ تَدْخُلِ الأُمَّةُ بِفِعْلِهِ ﷺ؛ لأنَّ فِعلَه لا يَعُمُّ أقسامَه، فكذلك لا يَعُمُّ أُمَّتَه، فهو خاصٌّ به، سواءٌ كانَ واجبًا أو جائزًا، (بَلْ) تَدخُلُ الأُمَّةُ (بِدَلِيلٍ) خارجيٍّ: