مثالُ اتِّحادِ المُغَيَّا: أَكْرِمْ بني تميمٍ، ومثالُ تَعدُّدِه: إمَّا على سبيلِ الجمعِ، مثلُ: أَكْرِمْهم وأَعطِهم، وإمَّا على سبيلِ البدلِ، مثلُ: أَكْرِمْهم أو أَعْطِهم، وكلٌّ مِن هذه الثَّلاثةِ إمَّا أن تَكُونَ الغايةُ مُتَّحِدَةً، مثلُ: إلى أنْ يدخلوا، أو مُتَعَدِّدَةً: إمَّا على سبيلِ الجمعِ، مثلُ: إلى أنْ يَدخُلوا ويَقُوموا (¬١)، أو على سبيلِ البدلِ، مثلُ: إلى أن يَدخُلوا أو يَقُومُوا.
(الخَامِسُ) مِن المُخَصِّصاتِ: (بَدَلُ البَعْضِ) مِن الكلِّ، مثلُ: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ (¬٢)، ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِصْفَهُ﴾ (¬٣).
تنبيهٌ: الأربعةُ الأُوَلُ لا خِلافَ في كَوْنِها مِن المُخصِّصاتِ، وأمَّا بدلُ البعضِ، فذَكَرَه الآمِدِيُّ ومَن تَبِعَه مِن المُخَصِّصاتِ؛ لأنَّه إخراجُ بعضِ ما تَنَاوَلَه اللَّفظُ، قال الأَصْفَهَانِيُّ: وفيه نظرٌ؛ فإنَّ المبدلَ في حُكْمِ المُطَرَحِ، والبدلُ قد أُقيمَ مُقامَه؛ فلا يَكُونُ مُخَصِّصًا له (¬٤). انتهى.
ومَن خَصَّ بدلَ البعضِ بكونِه مُخَصِّصًا دونَ الأبدالِ الباقيةِ؛ لكونِها غيرَ متناهيةٍ.
(وَالتَّوَابِعُ المُخَصِّصَةُ) للأسماءِ المُتقدِّمةِ (كَبَدَلٍ، وَعَطْفِ بَيَانٍ، وَتَوْكِيدٍ، وَنَحْوِهِ، كَاسْتِثْنَاءٍ) في المعنى.
(وَشَرْطٌ مَعْنَوِيٌّ (¬٥) بِحَرْفِ جَرٍّ، أَوْ) بحرفِ (عَطْفٍ) كقولِه: «على أنَّه»، أو «بشرطِ أنَّه»، وكقولِه: «ومِن شَرطِه كذا»، فهذا (كَـ) ـشرطٍ (لُغَوِيٍّ) فـ: