(فَصْلٌ)
(يُخَصَّصُ الكِتَابُ:
(١) بِبَعْضِهِ) عندَ العلماءِ، وهو مِن تخصيصِ قطعيِّ المَتنِ بقطعيِّه،
مثالُه: قولُه تَعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ﴾ (¬١) الآيةَ، خُصَّ بقولِه تَعالى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (¬٢)،
ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ التَّخصيصُ في هذا المثالِ بالسُّنَّةِ، كما في حديثِ أبي السَّنَابِلِ بن بَعْكَكٍ معَ سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةِ حينَ قال: مَا أَنْتِ بِنَاكِحٍ حَتَّى تَمُرَّ عَلَيْكِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا (¬٣). فجاءَتْ إلى النَّبِيِّ ﷺ، فأَفْتَاها بأنَّها قد حلَّتْ بوضعِ حَمْلِها (¬٤).
وأُجِيبَ بأنَّه لا يَخرُجُ عن كَوْنِه مُبَيَّنًا إذا بُيِّنَ ما أُنزِلَ بآيةٍ أُخرى مُنَزَّلَةٍ كما بُيِّنَ ما أُنْزِلَ عليه مِن السُّنَّةِ، فإنَّ الكلَّ مُنَزَّلٌ.
(٢) (وَ) يُخَصَّصُ (بِالسُّنَّةِ مُطْلَقًا) أي: سواءٌ كانَتْ مُتواترةً أو آحادًا، أمَّا المتواترةُ فإجماعًا، وأمَّا [خبَرُ الواحدِ] (¬٥) فعلى الصَّحيحِ، وخَصَّ