Lewati ke konten

Kitab: Adz-Dzakharul Harir · Pengarang: أحمد بن عبد الله البعلي

Baca halaman 538

  1. باب التخصيص
  2. فصل في بعض المخصصات المنفصلة

ومَعنى هذا الكلامِ: أنْ يَكُونَ مَعنى اللَّفظِ مُحتملًا (¬١) لشيئينِ هو ظاهرٌ في أحدِهما ومرجوحٌ في الآخرِ، لكنْ هو موافقٌ للقياسِ، فينصرفُ عنِ الظَّاهرِ إلى الاحتمالِ المرجوحِ لأجلِ موافقةِ القياسِ على الأرجحِ.

(وَهَذِهِ المَسْأَلَةُ وَنَحْوُهَا: ظَنِّيَّةٌ) لا قطعيَّةٌ؛ لأنَّ أدلَّتَها ظنِّيَّةٌ، فتَكُونُ مِن بابِ الظُّنونِ.

(وَفِعْلُ الفَرِيقَيْنِ) منَ الصَّحابةِ ﵃ (إِذْ قَالَ) لهُم النَّبِيُّ ﷺ لمَّا فَرَغَ منَ الأحزابِ، وأَمَرَه جبْريلُ ﵇ بالمَسيرِ إلى بني قُرَيْظَةَ: (لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمُ العَصْرَ إِلَّا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ)، ثمَّ ذُكِرَ له ﷺ أنَّ طائفةً صَلَّتْ في الطَّريقِ في الوقتِ، وطائفةً صَلَّتْ في بني قُرَيْظَةَ بعدَ الوقتِ، فلم يَعِبْ واحدةً منهما

(يَرْجِعُ) أي: فعلُ الفريقينِ منَ الصَّحابةِ (إِلَى تَخْصِيصِ العُمُومِ بِالقِيَاسِ وَعَدَمِهِ)، فمَن صَلَّى في الوقتِ قبلَ أنْ يَصِلَ إلى بني قُرَيْظَةَ أَخَذَ بقولِه: «لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمُ العَصْرَ إِلَّا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ» (¬٢) للتَّأكيدِ في سرعةِ المَسيرِ إليه لا في تأخيرِ الصَّلَاةِ عن وَقتِها، ومَن أخَّرَ الصَّلَاةَ حَتَّى وَصَلَ أَخَذَ بعمومِ قولِه ذلك.

(وَالمُصِيبُ) في فِعلِه مِن الطَّائفتينِ: (المُصَلِّي فِي الوَقْتِ فِي قَوْلِ) الشَّيخِ، ولأنَّ المرادَ مِن ذلك التَّأهُّبُ وسرعةُ المَسيرِ، لا تأخيرُ الصَّلَاةِ.

وقالَ ابنُ حَزمٍ: التَّمسُّكُ بالعُمومِ هنا أرجحُ، وأنَّ المُؤخِّرَ للصَّلاةِ حَتَّى وَصَلَ بني قُريظةَ هو المُصيبُ في فِعلِه، وكلا الطَّائفتينِ مُجتهدٌ، فلذلك لم يُعَنِّفْ واحدةً منهما.

Rujukan halaman ini: الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير، ص 538 (SanadKitab #250, hlm. urut 526)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.