Lewati ke konten

Kitab: Adz-Dzakharul Harir · Pengarang: أحمد بن عبد الله البعلي

Baca halaman 561

  1. باب في المجمل
  2. المجمل لغة واصطلاحا، وحكمه
  3. ما لا إجمال فيه

(آخَرَيْنِ) تارةً (أُخْرَى، وَلَا ظُهُورَ) في ذلك؛ فهو (مُجْمَلٌ) على المختارِ، لتَردُّدِه بينَ المعنى والمعنيينِ، ومَحَلُّه إذا لم تَقُمْ قرينةٌ على المرادِ،

مِثالُه: حديثُ مسلمٍ: «لَا يَنْكِحُ المُحْرِمُ، وَلَا يُنْكَحُ» (¬١) بناءً على أنَّ النِّكاحَ مشتَركٌ بينَ العقدِ والوطءِ، فإِنَّه إنْ حُمِلَ على الوطءِ: استُفيدَ منه معنًى واحدٌ، وهو أنَّ المُحْرِمَ لا يَطَأُ ولا يُوطَأُ؛ أي: لا يُمَكِّنُ غيرَه مِن وَطئِه، وإنْ حُمِلَ على العقدِ: استفيدَ منه معنيانِ بينَهما قَدْرٌ مشتَركٌ، وهو: أنَّ المُحرِمَ لا يَعقِدُ لنفسِه ولا يَعقِدُ لغيرِه.

(وَمَا) مِن اللَّفظِ (لَهُ مَحْمَلٌ) في اللُّغةِ ويُمكِنُ حَملُه على حُكمٍ شرعيٍّ فللشَّرعيِّ، كقولِه ﷺ: «الطَّوَافُ بِالبَيْتِ صَلَاةٌ» (¬٢)، فيَحتملُ أنَّه كالصَّلَاةِ في الأحكامِ، ويَحتملُ أنَّه صلاةٌ لغةً للدُّعاءِ فيه، كقولِه: «الِاثْنَانِ جَمَاعَةٌ» (¬٣) فلا إجمالَ فيه عندَ الأكثرِ؛ لأنَّه ﷺ بُعِثَ لتعريفِ الأحكامِ لا اللُّغةِ، وفائدةُ التَّأسيسِ أَوْلى، وأيضًا لَيْسَ في الطَّوافِ حقيقةُ الصَّلَاة الشَّرعيَّةِ، فكانَ مجازًا، والمرادُ أنَّ حُكمَه حُكمُ الصَّلَاةِ في الطَّهارةِ والنِّيَّةِ وستْرِ العورةِ وغيرِه، ويَدُلُّ على ذلك قولُه في بقيَّةِ الحديثِ: «إِلَّا أَنَّ اللهَ أَحَلَّ فِيهِ الكَلَامَ»، فدَلَّ على أنَّ المرادَ كونُه صلاةً في الحُكمِ إلَّا ما اسْتُثْنِيَ.

(أَوْ) أي: وما مِن اللَّفظِ له (حَقِيقَةٌ لُغَةً وَشَرْعًا) كخطابِ الشَّرعِ بلفظٍ يَجِبُ حَمْلُه على عُرفِ الشَّرعِ، كالصَّلَاةِ والزَّكاةِ والصَّومِ وغيرِها،

Rujukan halaman ini: الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير، ص 561 (SanadKitab #250, hlm. urut 549)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.