(وَ) الإطلاقُ الثَّالثُ: (التَّصديقُ) لا التَّصوُّرُ:
(١) (قَطْعِيًّا) كانَ التَّصديقُ، وإطلاقُه عليه حقيقةً، وأمثلتُه كثيرةٌ.
(٢) (أَوْ ظَنِّيًّا) وإطلاقُه عليه مَجازًا، ومثالُه قولُه تَعالى: ﴿فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ﴾ (¬١) أي: ظَنَنْتُموهُنَّ مؤمناتٍ.
(وَ) الرَّابعُ: (مَعْنَى المَعْرِفَةِ) ومثالُه قولُه تَعالى: ﴿لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ﴾ (¬٢) أي: لا تَعرِفُهم نَحنُ نَعرِفُهم.
(وَ) عكسُه (يُرَادُ بِهَا) أي: بالمَعرفةِ العِلمُ.
قالَ في «المِصباح» (¬٣): عَلِمْتُهُ أَعْلَمُه عَرَفْتُه، هَكَذَا يُفَسِّرون العِلمَ بالمعرفةِ، وبالعكسِ لتقاربِ المَعنَيينِ.
وفي التَّنزيلِ: ﴿مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ﴾ (¬٤) أي: عَلِموا.
(وَ) يُرادُ (بِظَنٍّ) العِلْمُ، ومثالُه قولُه تَعالى في فُصِّلَتْ: ﴿وَظَنُّوا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ﴾ (¬٥)، بخلافِ قولِه تَعالى: ﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ﴾ (¬٦) فإنَّه على بابِه.
(وَهِيَ) أي: المَعرفةُ أخصُّ مِن العِلمِ مِن وجهٍ، وأعمُّ مِن آخَرَ،
(١) فـ: (مِنْ حَيْثُ إِنَّهَا عِلْمٌ مُسْتَحْدَثٌ) أَخَصُّ مِنَ العِلمِ (أَوِ انْكِشَافٌ)