Lewati ke konten

Kitab: Adz-Dzakharul Harir · Pengarang: أحمد بن عبد الله البعلي

Baca halaman 574

  1. باب في الظاهر والتأويل
  2. الظاهر لغة، واصطلاحا
  3. فرق البعض بين التأويل والتفسير

(بَابٌ)

(الظَّاهِرُ لُغَةً) خلافُ الباطنِ، وهو: (الوَاضِحُ) المنكشفُ، ومنه ظهورُ الأمرِ إذا اتَّضَحَ وانكشفَ، ويُطلَقُ على الشَّيءِ الشَّاخصِ المُرتفعِ، كما أنَّ الظَّاهرَ منَ الأشخاصِ: هو المرتفعُ الَّذِي تُبادِرُ إليه الأبصارُ، كذلك في المعاني.

(وَ) أمَّا الظَّاهرُ (اصْطِلَاحًا) أي: عندَ الأُصُولِيِّينَ: (مَا) أي: لفظٌ (دَلَّ دَلَالَةً) لفظيَّةً (ظَنِّيَّةً وَضْعًا) كأسدٍ، (أَوْ) ظَنِّيَّةً (عُرْفًا) كغائطٍ، فالظَّاهرُ الَّذِي يُفيدُ معنًى معَ احتمالِ غيرِه، لكنَّه ضعيفٌ فبسببِ ضعفِه خفيٌّ، فلذلك سُمِّيَ اللَّفظُ لدَلالتِه على مقابلِه -وهو القويُّ- ظاهرًا كالأسدِ، فإِنَّه ظاهرٌ في الحيوانِ المُفتَرسِ في دَلالةِ اللَّفظِ الواحدِ معَ احتمالِ إرادةِ الرَّجُلِ الشُّجاعِ مجازًا، وقولي: «في دَلالةِ اللَّفظِ الواحدِ» ليَخرُجَ المُجملُ معَ المُبيَّنِ، فإِنَّه وإنْ أفادَ مَعنًى لا يَحتملُ غيرَه فإِنَّه لا يُسَمَّى مِثلُه نصًّا.

(وَالتَّأْوِيلُ لُغَةً (¬١) مَصدَرُ أَوَّلْتُ الشَّيءَ إذا فَسَّرْتُه، وهو لغةً: (الرُّجُوعُ) مِن آلَ إذا رَجَعَ؛ لأنَّه رجوعٌ مِن الظَّاهرِ إلى الَّذِي آلَ إليه في دَلالته، قال اللهُ تَعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ﴾ (¬٢) أي: ما يَؤُولُ إليه بَعثُهم ونُشورُهم، ومنه قولُه تَعالى: ﴿ابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ﴾ (¬٣) أي: طلبَ ما يَؤُولِ إليه مَعناه.

فائدةٌ: فَرَّقَ بعضُهم بينَ التَّأويلِ والتَّفسيرِ: أنَّ التَّأويلَ أكثرَ ما يُستعمَلُ في المعاني، وأكثرُه في الجملِ، والتَّفسيرُ في الألفاظِ، وأكثرُه في مفرداتِ الألفاظِ.

Rujukan halaman ini: الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير، ص 574 (SanadKitab #250, hlm. urut 562)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.