(٣) (وَ) شرطُه أيضًا أن (لَا) يَكُونَ (شَامِلًا لِحُكْمِ الفَرْعِ) إذْ لو كانَ شاملًا لحُكمِ الفرعِ لم يَكُنْ جَعلُ أحدِهما أصلًا والآخَرِ فرعًا أَوْلَى مِن العكسِ، ولكانَ القِيَاسُ ضائعًا وتطويلًا بلا طائلٍ.
مِثالُه: في الذُّرةِ مطعومٌ، فلا يَجُوزُ بيعُه بجنسِه مُتفاضِلًا قياسًا على البُرِّ، فيَمتنعُ (¬١) في البُرِّ فنَقُولُ: قال رسولُ اللهِ ﷺ: «لَا تَبِيعُوا الطَّعَامَ بِالطَّعَامِ، إِلَّا يَدًا بِيَدٍ سَوَاءً بِسَوَاءٍ» (¬٢) فإنَّ الطَّعامَ يَتناوَلُ الذُّرةَ كما يَتناوَلُ البُرَّ.
(٤) (وَ) شرطُه أيضًا: أن (لَا) يَكُونَ (مَعْدُولًا بِهِ عَنْ سَنَنِ) أي: عن طريقِ (القِيَاسِ) المُعتبَرِ فيه، وذلك على ضَربينِ:
أحدُهما: (لكونِه) لم يُعقَلْ مَعناه إمَّا لكونِه لم يُستثْنَ مِن قاعدةٍ عامَّةٍ (كَعَدَدِ الرَّكَعَاتِ (¬٣)، أو استُثنِيَ كالعملِ بشهادةِ خُزَيْمَةَ (¬٤) وَحدَه فيما لا يُقبَلُ شهادةُ الواحدِ فيه.