Lewati ke konten

Kitab: Adz-Dzakharul Harir · Pengarang: أحمد بن عبد الله البعلي

Baca halaman 670

  1. باب في القياس
  2. فصل في شروط الفرع
  3. أنواع الإيماء

(٦) (وَمِنْهَا) أي: مِن أنواعِ الإيماءِ: (تَعْقِيبُ الكَلَامِ) الَّذِي أَنْشَأَه الشَّارِعُ لبيانِ حُكْمٍ (أَوْ تَضْمِينُهُ) له (مَا) أي: بأنْ يَذكُرَ في سياقِ الكلامِ شيئًا (لَوْ لَمْ يُعَلَّلْ بِهِ) أي: لو لم يَكُنْ عِلَّةً لذلك الحُكْمِ المقصودِ (لَمْ يَنْتَظِمِ) الكلامُ.

فالأوَّلُ: (نَحْوُ) نَهْيِه عنِ البيعِ وقتَ الجمعةِ في قولِه تَعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ (فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ (¬١) فإِنَّه عِلَّةٌ للمَنعِ عندَ السَّعيِ إلى الجمعةِ، لا مُطلقًا؛ لجوازِ البيعِ في غيرِ وقتِ النِّداءِ، فلو لم يُعَلَّلِ النَّهيُ عنِ البيعِ حينئذٍ بكَوْنِه شاغلًا عنِ السَّعيِ، لكَانَ ذِكْرُه لاغيًا؛ لكَوْنِه غيرَ مرتبطٍ بأحكامِ الجُمُعةِ، فلا بدَّ إذنْ مِن مانعٍ، وليسَ إلَّا ما فُهِمَ مِن سياقِ النَّصِّ مِن شغلِ البيعِ عنِ السَّعيِ إلى الجُمُعةِ فتَفُوتُ.

ومثالُ الثَّاني وهو الَّذِي تَضَمَّنَه الكلامُ، نحوُ نهيِه عنِ القضاءِ عندَ الغضبِ في قولِه ﷺ: («لَا يَقْضِي القَاضِي وَهُوَ غَضْبَانُ» (¬٢) فإِنَّه عِلَّةٌ للمنعِ عندَ الغضبِ لا مُطلقًا؛ لجوازِ القضاءِ معَ عدمِ الغضبِ أو معَ يَسيرِه، فلا بدَّ إذنْ مِن مانعٍ، وليسَ إلَّا ما فُهِمَ مِن مضمونِ النَّصِّ مِن اضطرابِ الفكرةِ لأجلِ الغضبِ، فيَقَعُ الخطأُ، فوَجَبَ إضافةُ النَّهيِ إليه، فلو لم يُعَلَّلِ النَّهيُ عنِ القضاءِ عندَ الغضبِ بكَوْنِه يَتَضَمَّنُ اضطرابَ المَزاجِ، المُقتضي تشويشَ الفكرِ، المُفضِي (¬٣) إلى الخطأِ في الحُكمِ غالبًا: لكانَ ذِكْرُه لاغيًا.

(٧) (وَمِنْهَا) أي: مِن أنواعِ الإيماءِ: (اقْتِرَانُ الحُكْمِ بِوَصْفٍ مُنَاسِبٍ)

Rujukan halaman ini: الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير، ص 670 (SanadKitab #250, hlm. urut 658)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.