- منها: (بِضَعْفِهِ) أي: بالطَّعنِ في سندِ النَّصِّ، فيَمنَعُ دَلالتَه أو يَمنَعُ صِحَّتَه،
مثالُ الأوَّلِ: أنْ يَقُولَ المُستدلُّ في الصَّومِ: لا نُسَلِّمُ أنَّ الآيةَ تَدُلُّ على صِحَّةِ الصَّومِ بدونِ تَبْيِيتِ النِّيَّةِ؛ لأنَّها مُطلَقَةٌ، وقيَّدْناها بحديثِ: «لَا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يُبَيِّتِ الصِّيَامَ مِنَ اللَّيْلِ» (¬١).
ومثالُ الثَّاني: أن يَقُولَ في مسألةِ السَّلَمِ: لا نُسَلِّمُ صِحَّةَ التَّرخيصِ في السَّلَمِ، وإنْ سَلَّمْنا فلا نُسَلِّمُ أنَّ اللَّامَ فيه للاستغراقِ، فلا يَتناوَلُ الحيوانَ، وإنْ صَحَّ السَّلَمُ في غيرِه.
وأمَّا مسألةُ غَسلِ الزَّوجةِ: فبأنْ يَمنعَ صِحَّةَ ذلك عن عليٍّ، وإنْ سُلِّمَ فلا نُسِلِّمُ أنَّ ذلك اشتهرَ، وإنْ سُلِّمَ فلا نُسَلِّمُ أنَّ الإجماعَ السُّكوتِيَّ حُجَّةٌ، وإنْ سُلِّمَ فالفرقُ بينَ عليٍّ وغيرِه أنَّ فاطمةَ زوجتُه في الدُّنيا والآخرةِ، فالموتُ لم يَقطَعِ النِّكاحَ بينَهما بإخبارِ النَّبِيِّ ﷺ بخلافِ غيرِهما، فإنَّ الموتَ يَقطَعُ نِكاحَهما.
- (أَوْ) أي: وجوابُه: إمَّا بالطَّعنِ في سندِ النَّصِّ، أو بـ (مَنْعِ ظُهُورِ) دَلالتـ (ـهِ) على ما يَلْزَمُ منه فسادُ القِيَاسِ، بأن يَقُولَ في مسألةِ الصَّومِ: لا نُسَلِّمُ أنَّ الآيةَ تَدُلُّ على صِحَّةِ الصَّومِ بدونِ تبييتِ النِّيَّةِ؛ لأنَّها مُطلقةٌ، وقَيَّدْناها بحديثِ: