Lewati ke konten

Kitab: Adz-Dzakharul Harir · Pengarang: أحمد بن عبد الله البعلي

Baca halaman 746

  1. باب في القياس
  2. فصل في قوادح العلة
  3. القادح التاسع عشر: المعارضة في الفرع

قالَ الطُّوفِيُّ (¬١): وذلك لأنَّ المُعارضةَ هي المُقَابَلَةُ على جِهَةٍ (¬٢) والممانعانِ كلُّ واحدٍ مِنهما (¬٣) مانعٌ لمقصودِ خصمِه مُثبِتٌ لمقصودِه هو، فإذًا للمُعارضةُ جهتانِ:

إحداهما: جهةُ منعِ مقصودِ المُستدلِّ فيَحتاجُ المُعتَرضُ فيها إلى تقديرِ ذلك المنعِ بالدَّليلِ، مثلُ أن يَستدلَّ الحنبليُّ على عدمِ كراهةِ سؤرِ الهرَّةِ بأنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يُصغي لها الإناءَ فتشربُ، فيَقُولُ الحنفيُّ: ما ذَكَرْتَ من الدَّليلِ وإنْ دَلَّ غيرَ أنَّ عندي مانعًا يُعارِضُه ويَدُلُّ على كراهةِ سُؤرِ الهِرَّةِ وهو قولُه ﵇: «الهِرَّةُ سَبُعٌ» (¬٤)، فعَمِلْتُ بحديثِ الإصغاءِ في الطَّهارةِ، وبهذا الحديثِ في الكراهةِ جمعًا بينَ الحديثينِ في العملِ، فهو أَوْلَى مِن إلغاءِ أحدِهما.

الجهةُ الثَّانيةُ للمُعارضةِ: إثباتُ مطلوبِ المُعْتَرِضِ كما ذُكِرَ مِن إثباتِ كراهةِ سُؤرِ الهِرَّةِ فهو من الجهةِ الأُولى مانعٌ ومِن هذه الجهةِ مستدلٌّ، فبالضَّرورةِ يَحتاجُ المُستدلُّ إلى أن يَنقلبَ مُعترضًا على استدلالِ المعترضِ ليَسْلَمَ له دليلُه، فيعتَرضُ عليه بما أَمْكَنَ مِن الأسئلةِ الواردةِ على النَّصِّ أو القِيَاسِ، فيَقُولُ هاهنا: لا نُسَلِّمُ صِحَّةَ الحديثِ المذكورِ، سَلَّمْناه، لكنَّ السَّبُعِيَّةَ فيه ليسَتْ حقيقةً بل مجازًا شَبَهِيًّا صُورِيًّا، كما يُقالُ للطَّويلِ: «نخلةٌ» لاشتباهِهما في الطُّولِ، سَلَّمْناه، لكنَّ حديثَنا أصحُّ وأثبتُ، فيُرَجَّحُ، وأشباهُ ذلك مِن الأسئلةِ على النَّصِّ.

Rujukan halaman ini: الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير، ص 746 (SanadKitab #250, hlm. urut 734)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.