Lewati ke konten

Kitab: Adz-Dzakharul Harir · Pengarang: أحمد بن عبد الله البعلي

Baca halaman 785

  1. باب في الاستدلال وأنواعه
  2. الاستدلال لغة، واصطلاحا

(وَيَجُوزُ تَعَبُّدُ نَبِيٍّ بِشَرِيعَةِ نَبِيٍّ قَبْلَهُ عَقْلًا) على الصَّحيحِ؛ لأنَّه لَيْسَ بمُحالٍ، ولا يَلْزَمُ منه مُحالٌ، وكانَ ﷺ: «يَتَحَنَّثُ فِي غَارِ حِرَاءَ» رَوَاه مسلمٌ (¬١) عن عائشةَ، والتَّحنُّثُ: هو التَّعبُّدُ.

(وَلَمْ يَكُنْ نَبِيُّنَا ﷺ قَبْلَ البَعْثَةِ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ قَوْمُهُ) عندَ أئمَّةِ الإسلامِ كما تَواتَرَ عنه، ومَن زَعَمَه فهو قولُ سوءٍ، ولم يَكُنْ على دينِ قومِه قَطُّ، (بَلْ) وُلِدَ مؤمنًا نبيًّا (¬٢) صالحًا على ما كَتبَه اللهُ تَعَالَى وعَلِمَه مِن حالِه وخاتمتِه لا بدايتِه.

و (كَانَ) قَبْلَ البعثةِ (مُتَعَبِّدًا ﷺ في الفروعِ (بِشَرْعِ مَنْ قَبْلَهُ) مِن الأنبياءِ على الصَّحيحِ؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ منهم قَبْلَه دَعَا إلى شرعِه كلَّ المُكَلَّفِينَ، والنَّبيُّ ﷺ واحدٌ منهم، فيَتَنَاوَلُه عمومُ الدَّعوةِ، ثمَّ اختلفوا على هذا القولِ: هل كانَ مُتَعَبِّدًا بشرعٍ معيَّنٍ أو لا.

ثمَّ اختلفَ القائلُ في المُعيَّنِ، فقِيلَ: آدمُ أو نوحٌ، أو إبراهيمُ، أو موسى، أو عيسى صَلَوَاتُ اللهِ عليهم أجمعينَ، والصَّحيحُ أنَّه كانَ مُتَعَبِّدًا بشرعِ مَن قَبْلَه (مُطْلَقًا) أي: مِن غيرِ تعيينِ واحدٍ منهم بعينِه، واسْتُدلَّ له بحديثِ مسلمٍ السَّابقِ، ورَوَاه البخاريُّ أيضًا: «كَانَ يَتَحَنَّثُ بِغَارِ حِرَاءَ».

تنبيهانِ:

أحدُهما: قولُه: «مُتَعَبِّدًا»، بكسرِ الباءِ، ولا يَجُوزُ فتحُها، قاله القَرَافِيُّ (¬٣)، وكلامُ الآمِدِيِّ مُوهِمٌ بخلافِ ما بعدَ البعثةِ، فإِنَّه كانَ مُتَعَبَّدًا بفتحِ الباءِ.

Rujukan halaman ini: الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير، ص 785 (SanadKitab #250, hlm. urut 773)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.