Lewati ke konten

Kitab: Adz-Dzakharul Harir · Pengarang: أحمد بن عبد الله البعلي

Baca halaman 798

  1. باب في الاستدلال وأنواعه
  2. فصل في الاستحسان
  3. جملة من قواعد الفقه

ومِن التَّخفيفاتِ المطلقةِ: فروضُ الكفايةِ (¬١)، والعملُ بالظُّنونِ لمشقَّةِ الاطِّلاعِ على اليقينِ، إلى غيرِ ذلك.

(وَ) من القواعدِ قولُ الفقهاءِ: (دَرْءُ المَفَاسِدِ أَوْلَى مِنْ جَلْبِ المَصَالِحِ) فإذا دارَ الأمرُ بينَ درءِ مفسدةٍ وجَلْبِ مَصلحةٍ كانَ درءُ المفسدةِ أَوْلَى مِن جلبِ المصلحةِ.

(وَ) إذا دارَ الأمرُ أيضًا بينَ درءِ إحدى المفاسدِ وكانَت إحداها أكثرَ فسادًا مِن غيرِها فـ (دَفْعُ أَعْلَاهَا بِأَدْنَاهَا) يَعني دفعَ أعلاها أَوْلَى مِن غيرِه، وهذا واضحٌ يَقبَلُه كلُّ عاقلٍ، وأجمعَ عليه أهلُ العِلْمِ.

(وَ) مِن القواعدِ (تَحْكِيمُ العَادَةِ) يَعني أنَّ العادةَ مُحَكَّمَةٌ أي: معمولٌ بها شرعًا، ومِن أدلَّةِ هذه القاعدةِ قولُه تَعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ (¬٢) فالمرادُ ما يَعرِفُه النَّاسُ ويَتَعَارَفُونَه فيما بينَهم ممَّا لا تَرُدُّه الشَّريعةُ، وكلُّ ما تَكَرَّرَ مِن لفظِ المعروفِ في القرآنِ، نحوُ: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (¬٣) فالمرادُ ما يَتَعارَفُه النَّاسُ مِن مِثلِ ذلك الأمرِ، ومنه قولُه ﷺ: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» (¬٤) فإِنَّه دليلٌ على اعتبارِ ما المسلمون عليه إمَّا مِن جهةِ الأمرِ الشَّرعيِّ، أو مِن جهةِ العادةِ المستقرَّةِ؛ لشمولِ قولِه: «لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا ذَلِكَ»، ومنها حديثُ: «المِكْيَالُ مِكْيَالُ أَهْلِ المَدِينَةِ، وَالوَزْنُ وَزْنُ أَهْلِ مَكَّةَ» رَوَاه أبو داودَ (¬٥) والنَّسائيُّ (¬٦)، وسندُه صحيحٌ.

Rujukan halaman ini: الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير، ص 798 (SanadKitab #250, hlm. urut 786)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.