وقد فَرَّقَ الفقهاءُ بينَ مَن يَعرِفُ العربيَّةَ وغيرِه في مسائلَ كثيرةٍ مِن الطَّلاقِ والإقرارِ على ما تَقَرَّرَ في كتبِ الفقهِ.
(٦) (وَ) شَرطُه أيضًا عِلمُه بـ (المُجْمَعِ عَلَيْهِ وَالمُخْتَلَفِ فِيهِ) بأنْ يَعرِفَ مواقعَ الإجماعِ، مثلُ أنَّ الإجماعَ حُجَّةٌ، وأنَّ المعتبرَ فيه اتِّفاقُ المجتهدينَ، وأنَّه لا يَختَصُّ باتِّفاقِ بلدٍ دونَ بلدٍ، ونحوِ ذلك ممَّا سَبَقَ في بابِه حَتَّى لا يُفتِيَ بخلافِه، فيَكونَ قد خَرَقَ الإجماعَ.
ولا يُشترَطُ أن يَعلَمَ الإجماعَ والخلافَ في جميعِ المسائلِ، بل يَكفيه مَعرفةُ أنَّ هذه المسألةَ مُجمَعٌ عليها أم لا.
(٧) (وَ) شرطُه أيضًا عِلْمُه بـ (أَسْبَابِ النُّزُولِ) في الآياتِ، وأسبابِ قولِه ﵊ في الأحاديثِ؛ ليَعرِفَ المرادَ مِن ذلك، وما يَتَعَلَّقُ بهما مِن تخصيصٍ أو تعميمٍ.
(٨) (وَ) شَرطُ المجتهدِ أيضًا عِلْمُه بـ (مَعْرِفَةِ اللهِ) بوجودِه سبحانَه و (تَعَالَى بِصِفَاتِهِ الوَاجِبَةِ) له من وحدانيَّتِه وقدرتِه وحكمتِه وتنزيهِه عن صفاتِ المُحدَثينَ وغيرِ ذلك.
(وَ) بـ (مَا يَجُوزُ عَلَيْهِ) ﷾ مِن إرسالِ الرُّسُلِ، وأنَّه قد أَرسَلَ رسلًا بأحكامٍ شَرَعَها.
(وَ) ما (يَمْتَنِعُ) عليه ﷿ مِن الشَّريكِ والصَّاحبةِ والوَلَدِ، تَعَالَى اللهُ عن ذلك، وأنْ يَكُونَ مُصَدِّقًا بالرَّسولِ ﷺ، وبما جاءَ مِن الشَّرعِ المنقولِ كلٌّ بدليلِه مِن جهةِ الجملةِ لا مِن جهةِ التَّفصيلِ.
و (لَا) يُشتَرَطُ في المجتهدِ عِلْمُه بـ: