Lewati ke konten

Kitab: Adz-Dzakharul Harir · Pengarang: أحمد بن عبد الله البعلي

Baca halaman 825

  1. باب الاجتهاد
  2. طريق معرفة الأحكام الشرعية

(فَصْلٌ)

اعلمْ أنَّ طريقَ معرفةِ الأحكامِ الشَّرعيَّةِ إمَّا التَّبليغُ عنِ اللهِ تَعَالَى بإخبارِ رُسُلِه عنه بها، وهو ما سَبَقَ مِن كتابِ الله تَعَالَى وسُنَّةِ رسولِه ﷺ وما تَفَرَّعَ عن (¬١) ذلك مِن إجماعٍ أو قياسٍ أو غيرِهما مِن الاستدلالاتِ وطُرُقِها بالاجتهادِ، ولو كَانَ مِن النَّبِيِّ ﷺ كما سَبَقَ آنفًا، وإمَّا أن يَكُونَ طريقُ معرفةِ الحُكمِ التَّفويضَ إلى رأيِ نَبِيٍّ أو عالمٍ، فـ (يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ لِنَبِيٍّ) من الأنبياءِ (وَمُجْتَهِدٍ) غَيرِ نبيٍّ: (احْكُمْ بِمَا شِئْتَ، فَهُوَ صَوَابٌ) عندَ بعضِهم، (وَيَكُونُ) حكمُه (مَدْرَكًا شَرْعِيًّا) أي: مِن المداركِ الشَّرعيَّةِ (وَيُسَمَّى التَّفْوِيضَ) عندَ الأكثرِ، فإذا قالَ: هذا حلالٌ، عَرَفْنا أنَّ اللهَ تَعَالَى في الأزلِ حَكَمَ بحِلِّه، أو هذا حرامٌ أو نحوَ ذلك، لا أنَّه يُنشِئُ الحكمَ؛ لأنَّ ذلك مِن خصائصِ الرُّبوبيَّةِ.

ومَنَعَ الجوازَ بعضُ المعتزلةِ، واختارَه أبو الخطَّابِ وذَكَرَه عن أكثرِ الفقهاءِ، وأنَّه أشبهُ بمذهبِنا؛ لأنَّ الحقَّ عليه أمارةٌ، فكيف يُحكُمُ بغيرِ طلبِها؟

(وَ) اختارَ ابنُ الحاجبِ أنَّه (لَمْ يَقَعْ) يَعني القولَ لنبيٍّ ومجتهدٍ: احكمْ بما شِئْتَ، واستدلَّ لجوازِه بأنَّ اللهَ تَعَالَى قادرٌ عليه فجازَ كالوحيِ ولا مانعَ، والأصلُ عدمُ الوقوعِ، واستدلَّ بتخييرِه في الكَفَّارةِ والعامِّيِّ في المجتهدينَ.

(وَ) يَجُوزُ أنْ يُقالَ (لِعَامِّيٍّ: عَقْلًا) لا شَرعًا: احكُمْ بما شئتَ فهو صوابٌ؛ لأنَّه لَيْسَ بمحالٍ.

Rujukan halaman ini: الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير، ص 825 (SanadKitab #250, hlm. urut 813)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.