Lewati ke konten

Kitab: Thariqul Hijratain wa Babul Sa'adatain · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 918

  1. فصل: في مراتب المكلفين في الدار الآخرة وطبقاتهم فيها وهم ثمان عشرة طبقة
  2. الطبقة الثامنة عشرة: الجن
  3. جمهور المسلمين على أنهم مكلفون بشرائع الأنبياء , وأدلة ذلك

وهذا صريح في أنَّهم مكلَّفون مأمورون بإجابة الرسول، وهي تصديقه فيما أخبر، وطاعته فيما أمر.

الخامس: أنَّهم قالوا: ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ﴾. والمغفرة لا تكون إلا عن ذنب، وهو مخالفة الأمر.

السادس: أنَّهم قالوا: ﴿مِنْ ذُنُوبِكُمْ﴾. والذنب: مخالفة الأمر.

السابع: أنَّهم قالوا: ﴿وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (٣١)﴾. وهذا يدلّ على أنَّ من لم يستجب منهم لداعي اللَّه لم يُجِرْه من العذاب الأليم. وهذا صريح في تعلق الشريعة الإسلامية بهم.

الثامن: أنَّهم قالوا: ﴿وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءُ﴾. وهذا تهديد شديد لمن تخلَّف عن إجابة داعي اللَّه منهم. وقد استدلّ بهذا (¬١) أنَّهم كانوا متعبدين بشريعة موسى، كما هم متعبَّدون بشريعة محمد ﷺ. وهذا ممكن، والآية لا تستلزمه، ولكن قوله تعالى: ﴿يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ﴾ الآية [الأنعام/ ١٣٠] يدلّ على أنَّ الجنّ كانوا متعبّدين بشرائع الرسل قبل محمد ﷺ، والآيات المتقدِّمة تدلّ على ذلك أيضًا. وعلى هذا فيكون اختصاص النبي ﷺ بالبعثة إلى الثقلين هو اختصاصه بالبعثة إلى جميعهم لا إلى بعضهم، ومن قبله كان يبعث إلى طائفة مخصوصة.

وأيضًا فقد قال تعالى عن نبيّه سليمان: ﴿وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ﴾ [سبأ/ ١٢]. وهذا

Rujukan halaman ini: طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عطاءات العلم، ج 2، ص 918 (SanadKitab #251, hlm. urut 1004)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.