لذتُها وراحتُها ونعيمُها وسرورُها في القيام بعبوديته، كما كان النبي ﷺ يقول (¬١): "يا بلالُ أرحْنا بالصلاة" (¬٢)، وقال ﷺ: "حُبِّبَ إليَّ من دنياكم النِّساءُ والطِّيبُ، وجُعِلَت قُرَّةُ عَيْني في الصلاةِ" (¬٣).
وقُرَّة العين (¬٤) فوق المحبة، فجعل النساءَ والطِّيب مما يحبه، وأخبر أنَّ قرَّة العين التي يطمئن القلب بالوصول إليها، وتحضره (¬٥) لذتُه وفرحُه (¬٦) وسرورُه وبهجتُه = إنَّما هو (¬٧) في الصلاة التي هي صلةٌ باللَّه وحضورٌ بين يديه، ومناجاةٌ له واقترابٌ منه، فكيف لا تكون قرَّةَ العين، وكيف تقَرُّ عينُ المحبِّ بسواها؟ فإذا حصل للنفس هذا الحظُّ الجليلُ فأيَّ فقرٍ تَخشَى معه، وأيُّ غنًى فاتها حتَّى تلتفتَ إليه؟
ولا يحصل لها هذا حتَّى ينقلبَ طبعُها، ويصير مجانسًا (¬٨) لطبيعة