القراءة الأخرى: "يُدافِعُ". فكمال الدفع والمدافعة بحسب قوَّة الإيمان وضعفه.
فإذا (¬١) صارت النفس حرَّةً مطمئنةً غنيةً بما أغناها به مالكها وفاطرها من النور الذي وقع في القلب، ففاض منه إليها = استقامت بذلك الغنى على الأمر المرغوب (¬٢)، وسلِمتْ به عن الأمر المسخوط، وبرئت من المراياة (¬٣). ومدار ذلك كله على الاستقامة ظاهرًا وباطنًا (¬٤)، ولهذا كان الدِّين كفُه في قوله تعالى: ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ﴾ [هود/ ١١٢]، وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (١٣)﴾ [الأحقاف/ ١٣].
فصل [في الدرجة الثالثة وهي: الغنى بالحق سبحانه، ولها ثلاث مراتب]
وهذه الاستقامة تُرَقِّيها إلى الدرجة الثالثة من الغنى، وهو الغنى بالحق ﵎ عن كلِّ ما سواه، وهي أعلى درجات الغنى.
فأوَّل هذه الدرجة أن تشهد ذكرَ اللَّه ﷿ إيَّاك قبلَ ذكرك له،