ويا ليتَ شعري كيف حالُكَ عندما ... تَطايرُ كُتْبُ العالمين وتُقسَمُ
أتأخُذُ باليمنى كتابَكَ أم [ترى] (¬١) ... بيُسراكَ خلفَ الظهرِ منك تُسلَّمُ
وتقرأ فيه كلَّ شيءٍ عملتَهُ ... فيُشرقُ منك الوجهُ أو هو يُظْلِمُ
تقولُ: كتابي هاؤمُ فاقرؤو لي ... يُبَشِّرُ بالجنَّاتِ حقًا ويُعلِمُ (¬٢)
وإنْ تكن الأخرى فإنَّكَ قائِلٌ ... ألا ليتني لم أوتَهُ فهو مُغرِمُ
فلا والذي شقَّ القلوب وأودع الـ ... ـمحبَّةَ فيها حيث لا تتصرَّمُ
وحَمَّلها قلبَ المحبِّ وإنَّهُ (¬٣) ... ليضعفُ عن حمل القميص ويألمُ
وذلَلَ فيها أنفسًا دون ذلِّها ... حياضُ المنايا فوقها هي حُوَّمُ
[فلقد فازَ أقوامٌ وحازوا مَرابحًا ... بتركهم الدنيا وَالاقبالِ منهُمُ (¬٤)
على ربِّهم طولَ الحياة وحبِّهم ... على نهجِ ما قد سنَّهُ فَهُمُ هُمُ] (¬٥)