وذكر الطبري وغيره من حديث سويد بن سعيد (¬١) عن سوَّار بن مصعب عن أبي حمزة عن مِقسَم عن ابن عباس: صعد النبي ﷺ المنبر، فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثمَّ بسط يده اليمنى فقال: "بسم اللَّه الرحمن الرحيم، كتاب من اللَّه الرحمن الرحيم لأهل الجنَّة بأسمائهم، وأسماء آبائهم وقبائلهم وعشائرهم، مجمَلٌ (¬٢) أوَّلُهم على آخرهم، لا ينقَص منهم ولا يُزاد فيهم، فرغ ربكم. وقد يُسلك بأهل السعادة طريق الشقاء حتى يقال: كأنهم هم، بل هم هم، ما أشبههم بهم، بل (¬٣) هم هم، فيردّهم ما سبق لهم من اللَّه من السعادة، فيعمل بعمل أهل الجنة، فيدخلها قبل موته بفَواق ناقة. وقد يُسلك بأهل الشقاء طريق السعادة حتى يقال: كأنهم هم، بل هم هم، ما أشبههم بهم، بل هم هم، فيردّهم ما سبق لهم من اللَّه، فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها ولو قبل موته بفَواق ناقة. فصاحب الجنَّة مختوم له بعمل أهل الجنَّة وإنْ عمِل عملَ أهل النار، وصاحب النار مختوم له بعمل أهل النار وإنْ عمِل بعمل أهل الجنَّة". ثمَّ قال رسول اللَّه ﷺ: "الأعمال بخواتيمها" (¬٤).
وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ