وهذا وجه حسن جدًّا (¬١).
والمقصود: أنَّ تقدير الشقاوة والسعادة والخلق والرزق سبق خروج العبد إلى دار الدنيا، فأسكنه الجنة والنار وهو في بطن أمه.
[أحاديث أخرى في إثبات القدر]
وفي الصحيحين عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إنَّ اللَّه كتبَ على ابن آدم حظَّه من الزِّنى أدْرَكَ ذلك لا محالةَ" الحديث (¬٢).
وفي صحيح البخاري عن أبي سعيد عن النبي ﷺ قال: ما بعثَ اللَّه من نبيٍّ ولا استخلف من خليفة إلا كانَ له بطانتان: بطانة تأمرُه بالخيرِ وتحضُّه عليه، وبطَانةٌ تأمرُه بالشرِّ، وتحضُّه عليه. والمعصومُ من عَصَمَ (¬٣) اللَّه" (¬٤).
وفي سنن ابن ماجه عن عدي بن حاتم أنَّه قال: أتيت النبي ﷺ فقال: "يا عُدَيُّ أسلِمْ تَسْلَمْ، قلتُ: وما الإسلام؟ قال: "تشهد أن لا إله إلا اللَّه وأنِّي رسول اللَّه، وتؤمن بالأقدار كلها خيرها وشرها، وحلوها ومرّها" (¬٥).