ذارئٌ (¬١) إلى يوم القيامة، فكتب الآجال والأرزاق والأعمال (¬٢) والشقوة (¬٣) والسعادة. فمِن علَمِ السعادة فعل الخير ومجالس الخير، ومِن علَمِ الشقاوة فعلُ الشر (¬٤) ومجالس الشر" (¬٥).
وقال جابر بن عبد اللَّه: "لا يؤمن عبد حتى يؤمن بالقدر كلِّه خيره وشرّه (¬٦)، ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبَه" (¬٧).
وقال هشام (¬٨) عن أبيه عن عائشة: "إنَّ العبدَ ليعمل الزمانَ بعمل أهل الجنَّة، وإنَّهُ عند اللَّه لمكتوبٌ من أهل النَّار" (¬٩).
والآثار في ذلك أكثر من أن تذكر، وإنَّما أشرنا إلى بعضها إشارة.
فصل
فالجوابُ (¬١٠) أنَّ ههنا مقامَين: مقامَ إيمان وهدى ونجاة، ومقامَ ضلال وردى وهلاك، زلَّت فيه أقدام، فهوَتْ بأصحابها إلى دار الشقاء.